الصواريخ الباليستية.. عقدة معقدة تهدد مسار التفاهم بين واشنطن وطهران
تناول برنامج ملف اليوم الذي يقدمه الإعلامي كمال ماضي عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرًا سلط الضوء على ملف الصواريخ الباليستية باعتباره أحد أبرز التحديات التي قد تعرقل التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ملف أكثر تعقيدًا من البرنامج النووي
أشار التقرير إلى أن ملف الصواريخ الباليستية يُعد من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في المفاوضات الجارية بين الجانبين، بل وربما يتجاوز في صعوبته الملف النووي نفسه، نظرًا لارتباطه المباشر بالاعتبارات العسكرية والأمنية.
وبينما يمكن – من الناحية الفنية – التوصل إلى تفاهمات بشأن نسب التخصيب وآليات التفتيش، يبقى ملف الصواريخ أكثر التصاقًا بمفهوم الأمن القومي لكل طرف، ما يجعله أكثر صعوبة في التفاوض.
عقيدة دفاعية إيرانية راسخة
ووفق التقرير، تعتبر طهران برنامجها الصاروخي جزءًا أساسيًا من عقيدتها الدفاعية، وركيزة رئيسية في منظومة الردع الإقليمي، خاصة في ظل ما تواجهه من تحديات وعقوبات مستمرة منذ سنوات طويلة.
وقد دفعت هذه الظروف إيران إلى تطوير قدراتها الصاروخية محليًا بشكل متسارع، لتعويض محدودية تحديث قواتها الجوية مقارنة ببعض القوى الإقليمية والدولية.
الموقف الأمريكي: تهديد للأمن الإقليمي
في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن البرنامج الصاروخي الإيراني يمثل تهديدًا مباشرًا لقواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة، وكذلك لحلفائها الإقليميين، ما يجعل واشنطن تتمسك بضرورة إدراج هذا الملف ضمن أي اتفاق مستقبلي.
وتؤكد الإدارات الأمريكية المتعاقبة أن أي تفاهم طويل الأمد مع طهران لا يمكن أن يكون مستدامًا دون فرض قيود على مدى ودقة الصواريخ الباليستية.
معضلة التوازن بين الردع والاحتواء
وبين تمسك إيران ببرنامجها الصاروخي باعتباره عنصر ردع أساسي، وإصرار واشنطن على الحد من تطوره، يظل هذا الملف أحد أكثر نقاط الخلاف تعقيدًا في مسار المفاوضات.
ويطرح هذا التباين تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، أم أن ملف الصواريخ سيبقى العقبة الأكبر التي تعيق أي تقارب مستقبلي بين الجانبين.




