الإفتاء: السوشيال ميديا زادت تحديات التربية ولا بديل عن دور الأب والأم
أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح الإعلامي في العصر الحديث فرض تحديات جديدة على الأسرة، وجعل مهمة تربية الأبناء أكثر صعوبة مقارنة بالأجيال السابقة.
وأوضح، خلال لقائه ببرنامج "البيت" على قناة الناس، أن الأسرة المتوازنة تمثل الأساس في بناء شخصية الطفل بشكل سليم، مشيرًا إلى أن غياب دور الأب أو الأم يترك آثارًا نفسية واجتماعية قد تؤثر على نمو الأبناء واستقرارهم.
وشدد على أهمية استمرار العلاقة بين الأبناء وكلا الوالدين حتى في حالات الخلاف أو الانفصال، مؤكدًا أن حرمان الطفل من أحد والديه ينعكس سلبًا على تكوينه النفسي والتربوي، لأن لكل من الأب والأم دورًا لا يمكن تعويضه.
وأضاف أن الأم تمثل مصدر الحنان والرعاية، بينما يجسد الأب القدوة والسند والأمان، إلى جانب دوره في التوجيه وغرس القيم والعادات الإيجابية، موضحًا أن الأبناء يكتسبون الكثير من سلوكياتهم من خلال ما يشاهدونه يوميًا داخل الأسرة.
وأشار أمين الفتوى إلى أن التربية السليمة لا تعتمد فقط على التوجيه بالكلام، بل على القدوة الحسنة والممارسة اليومية، مؤكدًا أن ما يراه الطفل من والديه يترسخ في شخصيته وسلوكه مستقبلاً، مما يجعل دور الأسرة حجر الأساس في مواجهة التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي.



