رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روشتة إلكترونية ذكية تنقذ قلوب الأطفال من شبح «الضغط المرتفع»

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في خطوة واعدة لإنهاء معانات آلاف الأسر مع رحلة البحث الطويلة عن دواء فعال لمرضى الضغط من الصغار، نجح باحثون من معهد "موسكو للفيزياء والتكنولوجيا" في تطوير نموذج مبتكر يعتمد على تكنولوجيا التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، بهدف جعل علاج ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال أكثر دقة، وأسرع فعالية منذ اللحظات الأولى للتشخيص.
​النظام الجديد، الذي سلطت الضوء عليه "بوابة روسيا العلمية"، يقوم بتحليل مجموعة ضخمة وشاملة من البيانات الطبية الحيوية الخاصة بالطفل، لمساعدة الأطباء في تحديد واختيار العلاج الأنسب والجرعة الدوائية الفعالة في وقت مبكر جداً، متفادياً أسلوب "التجربة والخطأ" التقليدي.
​طبيبة و9 سنوات خبرة تقود الابتكار
​ما يميز هذا المشروع الطبي هو خروجه من قلب المعاناة والواقع السريري؛ إذ قادت البحث الدكتورة "أناستاسيا أدامسون"، وهي طبيبة وطالبة ماجستير بالمعهد، نجحت في دمج تدريبها الأكاديمي مع خبرتها الطبية الممتدة لتسع سنوات، من بينها ثلاث سنوات كاملة قضتها داخل أقسام أمراض القلب للأطفال، مما منح البحث توجهاً عملياً تطبيقياً يخدم الطبيب والمريض مباشرة.
​ولبناء هذا العقل الاصطناعي، قام الفريق البحثي بفحص ومعالجة السجلات الطبية لـ 272 مريضاً من الأطفال يدوياً، معتمدين على 154 معياراً تشخيصياً دقيقاً، شملت:
​رصد الأعراض الظاهرية والتاريخ المرضي للعائلة.
​نتائج تخطيط كهربية القلب وبيانات تخطيط صدى القلب (الإيكو).
​مراقبة ضغط الدم المتنقلة ونتائج التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار).
​السلاح الأول لإنهاء "حيرة العائلات"
​يعمل النموذج الجديد حالياً في نطاق "العلاج الأحادي"؛ أي أنه يقيم خيارات العلاج بدواء واحد فقط كخط دفاع أول بدلاً من العلاجات المركبة، ورغم أنه لا يحسب الجرعات بدقة حتى الآن، إلا أن المطورين يؤكدون قدرته الفائقة على توجيه طبيب الأطفال نحو نوع العقار الأكثر استجابة لجسد الطفل منذ البداية.
​وتكمن أهمية هذا الابتكار في أن علاج ضغط الدم لدى الأطفال يعد عملية معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً لتحديد الدواء المناسب، وأي تأخير في ضبط مستويات الضغط قد يرفع من مخاطر حدوث مضاعفات خطيرة على الشرايين والقلب. ومن ثم، فإن وجود أداة ذكية كهذه يقلل من حالة عدم اليقين والقلق المستمر لدى العائلات، ويرفع من جودة الرعاية الصحية.
​خطة التوسع ومستقبل الطب الشخصي
​لا يتوقف طموح الفريق الروسي عند هذا الحد؛ إذ يخطط المطورون لتوسيع قاعدة بيانات المرضى لتشمل 500 طفل بحلول نهاية عام 2026، مع إضافة ميزة مراقبة ضغط الدم اليومية المباشرة، مما يجعل النظام أكثر ذكاءً وقدرة على تقييم استجابة جسم الطفل للدواء على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط