رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

طلب إحاطة يحذر من تداعيات تطبيق «البصمة المائية» على الاستثمار والصناعة

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بشأن تداعيات تطبيق معايير «البصمة المائية» على قطاع الصناعات الغذائية، وخطة الحكومة لتحقيق التوازن بين ترشيد استخدام المياه من جهة، ودعم الاستثمار والإنتاج والصادرات من جهة أخرى.

تشكيل لجنة حكومية لتطبيق «البصمة المائية»

وأوضح “محسب” أن الحكومة أعلنت مؤخرًا تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارات الموارد المائية والري، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصناعة، والتموين والتجارة الداخلية، بهدف وضع آليات تطبيق مفهوم «البصمة المائية» في الصناعات الغذائية، إلى جانب إعداد أكواد ومعايير تنظيمية لتصنيف المنتجات والصناعات وفق معدلات استهلاكها للمياه والقيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار جهود الدولة للتعامل مع التحديات المائية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، في ظل محدودية الموارد المائية وارتفاع معدلات الطلب عليها.

فجوة مائية تدفع نحو سياسات أكثر كفاءة

ولفت وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن مصر تواجه فجوة مائية تُقدَّر بنحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا، نتيجة محدودية الموارد وارتفاع الاستهلاك، وهو ما يفرض ضرورة تبني سياسات أكثر كفاءة لتعظيم العائد الاقتصادي من كل متر مكعب من المياه المستخدمة.

وأكد أن الحفاظ على الموارد المائية يمثل هدفًا وطنيًا لا خلاف عليه، إلا أن تطبيق السياسات الجديدة يجب أن يراعي خصوصية القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية.

الصناعات الغذائية بين الأمن المائي والأمن الغذائي

وشدد “محسب” على أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره في تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، إلى جانب مساهمته في دعم جهود الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي يستهلك نحو 80% من الموارد المائية، مقابل 15% لمياه الشرب، و5% فقط للقطاع الصناعي، ما يستوجب تحقيق عدالة في توزيع أعباء ترشيد الاستهلاك بين القطاعات المختلفة، دون الإضرار بالأنشطة الإنتاجية.

مطالب بوضوح المعايير وتقييم أثرها على الاستثمار

وأكد وكيل اللجنة الاقتصادية أهمية وضوح المعايير والآليات الخاصة بتطبيق «البصمة المائية»، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التوسع في التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات وتعميق القيمة المضافة بدلاً من تصدير المواد الخام.

وأشار إلى أن المستثمرين بحاجة إلى رؤية واضحة بشأن تأثير هذه المعايير على المشروعات القائمة والجديدة، ومدى انعكاسها على خطط التوسع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.

تكلفة إضافية وحاجة لحوافز داعمة

ولفت “محسب” إلى أن تطبيق نظم إعادة استخدام المياه والدوائر المغلقة ومعالجة الصرف الصناعي يتطلب استثمارات إضافية وتكاليف تشغيلية قد تمثل عبئًا على بعض المصانع، ما يستوجب توفير برامج تمويل ميسر وحوافز ضريبية وتشجيعية تساعد المنشآت الصناعية على توفيق أوضاعها دون التأثير على قدرتها التنافسية.

تساؤلات برلمانية حول آليات التطبيق

وطالب النائب الحكومة بالإعلان عن الأكواد والمعايير التنظيمية التي ستعتمدها اللجنة المشتركة، وتوضيح ما إذا كانت ستطبق على المشروعات الجديدة فقط أم ستشمل المصانع القائمة، إلى جانب الكشف عن الجدول الزمني للتنفيذ.

كما دعا إلى توضيح التأثيرات المتوقعة على قطاع الصناعات الغذائية وخطط التوسع في التصنيع الزراعي، وحجم الاستثمارات المطلوبة، والإجراءات الحكومية لدعم القطاع خلال مرحلة الانتقال.

رؤية متكاملة للتوازن بين الموارد والتنمية

وشدد “محسب” على ضرورة وضع خطة تنفيذية متكاملة تحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد المائية ومتطلبات التنمية الصناعية، بما يحافظ على تنافسية المنتج المصري ويمنع أي تأثير سلبي على الإنتاج أو الاستثمارات أو فرص العمل.

ودعا إلى التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه وتحلية المياه في المناطق الصناعية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي من خلال نظم الري الحديثة وتقليل الفاقد، باعتباره القطاع الأكبر استهلاكًا للمياه.

مطالبة بدراسات أثر اقتصادي واضحة

وأكد وكيل اللجنة الاقتصادية بالتأكيد على أهمية إعلان نتائج دراسات الأثر الاقتصادي لتطبيق «البصمة المائية»، وبيان انعكاساتها على الإنتاج والصادرات وفرص العمل، مع التأكيد على ضرورة عدم تعارض الإجراءات الجديدة مع مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات.

تم نسخ الرابط