رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس برلمانية «العدل»: التمويل الاستهلاكي أداة مهمة للشمول المالي ولابد من ضبطه

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

أكد الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، أن التمويل الاستهلاكي يُعد أحد الأدوات الرئيسية لتعزيز الشمول المالي داخل السوق المصرية، مشددًا على أن التعامل مع هذا القطاع لا يجب أن يتجه نحو التقييد أو الإيقاف، وإنما نحو التطوير والإصلاح لضمان استمراره بشكل منظم وعادل يحمي حقوق جميع الأطراف.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بعنوان “الديون والحياة اليومية.. التمويل الاستهلاكي في مصر نموذجًا”، والتي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي والمالي، من بينهم الدكتورة شيماء بديوي خبيرة الشمول المالي وسياسات تمكين المرأة، والباحث الاقتصادي والعمالي حسن البريري.

وأوضح فؤاد أن سوق التمويل الاستهلاكي في مصر يواجه مجموعة من التحديات المتشابكة، يمكن تقسيمها إلى محورين أساسيين؛ يتمثل الأول في بعض الممارسات التي تقوم بها شركات التمويل تجاه العملاء، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى تحميل المواطنين أعباء ديون تفوق قدراتهم الحقيقية على السداد، نتيجة ضعف آليات تقييم الجدارة الائتمانية لدى بعض الجهات.

أما المحور الثاني، وفقًا للنائب، فيرتبط بوجود بعض أوجه القصور في مستويات الشفافية والإفصاح لدى عدد من صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية في تعاملها مع المودعين والمستفيدين، وهو ما يستدعي ضرورة تعزيز قواعد الحوكمة والرقابة داخل السوق لضمان حماية حقوق العملاء وتحقيق العدالة المالية.

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك تراجع القوة الشرائية وانخفاض مستويات الدخل لدى قطاعات واسعة من المواطنين، دفعت العديد من الأسر إلى الاعتماد على التمويل الاستهلاكي والاقتراض لتغطية الاحتياجات الأساسية اليومية، وليس فقط لشراء السلع الكمالية أو تحسين مستوى المعيشة، وهو ما يعكس تحولًا جوهريًا في طبيعة الطلب على التمويل في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وثمن فؤاد التصريحات التي أدلى بها المصرفي البارز هشام عز العرب بشأن مخاطر التوسع غير المنضبط في أدوات التمويل، معتبرًا أنها ساهمت في فتح نقاش مجتمعي ومهني مهم حول ضرورة إعادة تقييم بعض السياسات والممارسات داخل القطاع المالي.

كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة الأخيرة استجابة لعدد من الملاحظات المثارة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل تقدمًا مهمًا في اتجاه تنظيم السوق، إلا أن مسار الإصلاح لا يزال بحاجة إلى مزيد من الإجراءات لتعزيز حماية المستهلك المالي، ورفع مستويات الشفافية، وتحقيق التوازن بين دعم نمو قطاع التمويل والحفاظ على الاستقرار المالي والاجتماعي في آن واحد.

تم نسخ الرابط