"الصندوق الأسود للأرض".. محاولة علمية لتوثيق الحياة حتى آخر انسان على الكوكب
انطلقت في ولاية تسمانيا الأسترالية أعمال إنشاء مشروع فريد يُعرف باسم "الصندوق الأسود للأرض"، وهو منشأة مصممة لتسجيل وحفظ البيانات المتعلقة بالبشرية والتغيرات التي يشهدها الكوكب، بهدف ترك سجل شامل للأجيال المستقبلية أو لأي جهة قد تتمكن من الاطلاع عليه مستقبلاً.
أرشيف عالمي دائم
ووفقاً لتقارير إعلامية، سيعمل النظام على جمع وتخزين كميات ضخمة من المعلومات الواردة من وكالات الفضاء ومراكز الأرصاد الجوية والجامعات والمؤسسات العلمية، لتوثيق الأحداث والتطورات التي قد تقود إلى أزمات أو تحولات كبرى على مستوى العالم.
هيكل مقاوم للكوارث
وعند اكتمال المشروع، سيأخذ شكل منشأة فولاذية ضخمة يبلغ طولها 16 متراً وارتفاعها أربعة أمتار، صُممت لتحمل أقسى الظروف والكوارث الطبيعية والبشرية.
وأكدت شركة "راوزر لاب" المشرفة على المشروع أن الهيكل سيُبنى باستخدام مواد عالية المتانة تمكنه من مقاومة الأعاصير والزلازل والحرائق والفيضانات، إضافة إلى مختلف أشكال الأضرار المحتملة.
موقع مختار بعناية
واختير الساحل الغربي لولاية تسمانيا مقراً للمشروع، حيث سيُقام فوق تكوينات من صخور الغرانيت يعود عمرها إلى نحو 500 مليون سنة، في منطقة تُعد من أكثر المواقع استقراراً من الناحيتين الجيولوجية والسياسية.
تشغيل ذاتي طويل الأمد
وسيحصل "الصندوق الأسود للأرض" على الطاقة من خلال منظومة تضم 36 لوحاً شمسياً محمياً بطبقات زجاجية، إلى جانب نظام لتوليد الطاقة الحرارية الكهربائية، ما يتيح له مواصلة العمل وتسجيل البيانات لفترات طويلة للغاية دون الحاجة إلى تدخل بشري.
هدف يتجاوز الحاضر
ويهدف المشروع إلى إنشاء سجل مستقل وموضوعي يوثق مسار البشرية والتغيرات البيئية والسياسية والعلمية التي تشهدها الأرض، ليبقى شاهداً على تاريخ الإنسان حتى في حال تعرض الحضارة البشرية لكوارث كبرى أو اختفائها مستقبلاً.



