رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد نصف قرن من الغياب.. التشيك تعلن العودة إلى الفضاء برائد من جيل جديد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​أعلنت جمهورية التشيك رسمياً عن تدشين مرحلة جديدة في قطاع استكشاف الفضاء، واضعةً حداً لغياب دام قرابة نصف قرن عن المدارات الأرضية؛ حيث كشفت الحكومة التشيكية عن خطة استراتيجية طموحة لإرسال أول رائد فضاء لها في العصر الحديث إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، في خطوة تستهدف وضع البلاد على خارطة التكنولوجيا الفائقة وتطوير الصناعات الدفاعية والطبية.
​وجاء الإعلان على لسان رئيس الوزراء التشيكي، الذي أكد أن الطيار العسكري "أليش سفوبودا" سيتولى قيادة هذه المهمة التاريخية، ليكون أول تشيكي يطأ الفضاء منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، شريطة اكتمال كافة الفحوصات والبروتوكولات التحضيرية الصارمة بنجاح.
​بوابة "إيسا" و"فاست".. تحالف يدشن مهمة 2027
​وفقاً للتفاصيل التي أوردتها الدوائر الرسمية في براغ، من المقرر أن تنطلق البعثة الفضائية في النصف الثاني من عام 2027. وجاءت هذه الخطوة العلمية بعد نجاح المفاوضات وتوقيع اتفاقية تعاون استراتيجية ثلاثية الأطراف جمعت بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، والحكومة التشيكية، وشركة "فاست" الأمريكية المتخصصة في تنظيم وإدارة الرحلات الفضائية الخاصة والمأهولة إلى المحطة الدولية.
​وأوضح رئيس الوزراء في تصريحات نقلتها المنصات الإخبارية التشيكية أن هذه المهمة لا تحمل طابعاً رمزياً أو سياحياً، بل هي استثمار سيادي طويل الأجل؛ مشيراً إلى أن الوجود التشيكي في المحطة الدولية سيفتح آفاقاً غير مسبوقة للجامعات الوطنية، والمراكز البحثية، والشركات التكنولوجية الناشئة، للمشاركة المباشرة في تطوير تقنيات دقيقة وابتكارات حيوية سيتم تطبيقها لاحقاً في مجالات التصنيع الثقيل، والرعاية الصحية المتقدمة، وعلوم المواد.
​من "سويوز" السوفيتية إلى العصر الرقمي
​يعيد هذا الحدث إلى الأذهان الإرث التاريخي القديم للبلاد في هذا المجال؛ إذ لم يسجل التاريخ وجود سوى رائد فضاء تشيكي واحد فقط قبل "سفوبودا"، وهو الرائد "فلاديمير ريميك"، الذي صعد إلى الفضاء الخارجي عام 1978 على متن المركبة السوفيتية الشهيرة (Soyuz-28) إبان حقبة الحرب الباردة.
​وتعكس الرحلة المرتقبة في عام 2027 تحولاً جذرياً في العقيدة الفضائية والسياسية لجمهورية التشيك، التي انتقلت من الاعتماد التام على المنظومات الشرقية السوفيتية في القرن الماضي، إلى الاندماج الكامل تحت مظلة وكالة الفضاء الأوروبية وبالشراكة مع الشركات الأمريكية الخاصة، في دلالة واضحة على ديمقراطية الفضاء الحديث وصعود نجم الخصخصة في الرحلات المدارية.
​أبعاد اقتصادية للمهمة
​يرى مراقبون اقتصاديون أن انضمام براغ إلى نادي الدول الفاعلة في محطة الفضاء الدولية سيعزز من القيمة السوقية لقطاع الطيران والتكنولوجيا التشيكي؛ فالمشاركة في تجارب انعدام الجاذبية واختبار الأنظمة البرمجية في الفضاء تمنح الشركات المحلية ميزة تنافسية كبرى داخل الاتحاد الأوروبي، وتؤكد أن الدول المتوسطة المساحة بات بمقدورها حجز مقاعد سيادية في المشاريع العلمية الأكثر تعقيداً في العالم دون الحاجة لامتلاك وكالات فضاء عملاقة مستقلة.

تم نسخ الرابط