مصر تكثف استثماراتها في مشروعات الطاقة المتجددة والتحول الأخضر
تولي الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمامًا كبيرًا بقطاع الطاقة باعتباره أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، حيث تم إطلاق مجموعة من المشروعات القومية الكبرى التي تستهدف تعزيز إنتاج الطاقة الكهربائية، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل استخدام الوقود التقليدي.
أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم
ومن أبرز هذه المشروعات مشروع محطات الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان، الذي يُعد واحدًا من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، ويعكس توجه الدولة نحو التحول للطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
كما تم تنفيذ مشروعات ضخمة في مجال طاقة الرياح، خاصة في منطقة جبل الزيت ورأس غارب، والتي أصبحت من أهم مناطق إنتاج الطاقة النظيفة في مصر، وتساهم بشكل كبير في دعم الشبكة القومية للكهرباء.
وفي إطار تطوير البنية التحتية للطاقة، تم إنشاء محطات كهرباء عملاقة تعمل بنظام الدورة المركبة، مثل محطات العاصمة الإدارية وبني سويف والبرلس، والتي ساهمت في تحقيق فائض كبير في إنتاج الكهرباء وتصدير الفائض في بعض الفترات.
كما تعمل الدولة على التوسع في مشروعات تخزين الطاقة بالبطاريات، بهدف ضمان استقرار الشبكة الكهربائية خلال فترات الذروة، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام كهربائي ذكي ومستدام.
وفي قطاع البترول والغاز، تم تحقيق اكتشافات ضخمة في البحر المتوسط مثل حقل “ظهر”، الذي ساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات.
وتستهدف الدولة رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42%–45% من إجمالي مزيج الطاقة خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة.
وتؤكد الحكومة أن مشروعات الطاقة القومية ليست فقط لتلبية الطلب المحلي، بل أيضًا لتعزيز قدرة مصر التصديرية في مجال الكهرباء والطاقة، ودعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

