مسودة تفاهم إيرانية أمريكية من 14 بندًا.. النووي والعقوبات على الطاولة والصواريخ خارج التفاوض
كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل مسودة تفاهم مكونة من 14 مادة بين إيران والولايات المتحدة، تتضمن خريطة طريق لإنهاء التوترات العسكرية والاقتصادية وفتح الباب أمام مفاوضات شاملة بشأن الملف النووي، مع استبعاد قاطع لملفي البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم حلفاء طهران في المنطقة.
مسودة تفاهم إيرانية أمريكية من 14 بندًا
وبحسب ما أوردته وكالة "مهر" الإيرانية نقلًا عن مصدر مطلع على مسار المفاوضات، تنقسم المسودة إلى أربعة محاور رئيسية تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والنووية، إضافة إلى الشروط المسبقة التي تتمسك بها طهران قبل الدخول في المفاوضات النهائية.
وتنص البنود العسكرية على وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، إلى جانب التزام أمريكي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة البلاد، مع رفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية من محيط إيران خلال فترات زمنية محددة.
وفي الجانب الاقتصادي، تتضمن المسودة تعليق العقوبات المرتبطة بقطاع النفط والبتروكيماويات، ومنح إيران إمكانية الوصول إلى عائداتها المالية، فضلًا عن الإفراج التدريجي عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة. كما تشير إلى التزام أمريكي وحلفاء واشنطن بإعداد خطط لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
إطلاق مفاوضات تستمر 60 يومًا
أما في الملف النووي، فتنص المسودة على إطلاق مفاوضات تستمر 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن رفع العقوبات الأمريكية والدولية، مقابل تجديد التزام إيران بعدم السعي إلى إنتاج أو امتلاك سلاح نووي ضمن إطار معاهدة عدم الانتشار النووي، كما تتضمن المسودة إنشاء آلية رقابية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، على أن يتم اعتماد الاتفاق النهائي عبر قرار رسمي من مجلس الأمن الدولي.
وتشدد طهران، وفق المسودة، على ضرورة تنفيذ مجموعة من الإجراءات المسبقة قبل بدء المفاوضات النهائية، تشمل الإفراج عن جزء من الأموال المجمدة، وتعليق العقوبات النفطية، ورفع الحصار البحري.
وفي بند اعتبره مراقبون من أبرز النقاط الخلافية، تؤكد المسودة أن المفاوضات النهائية ستقتصر حصريًا على البرنامج النووي ورفع العقوبات والملفات الاقتصادية، مع استبعاد أي نقاش يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني أو دعم ما تصفه طهران بـ"قوى المقاومة" في المنطقة.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تتباين فيه التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران بشأن مدى التقدم المحرز في المحادثات، إذ تحدثت الإدارة الأمريكية عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، بينما نفت مصادر إيرانية رسمية وجود موافقة نهائية على أي تفاهم شامل حتى الآن.



