هل تعود المواجهة؟ إيران تتحدث عن ضعف العدو.. وترامب يهدد مجدداً
قلل الحرس الثوري الإيراني من احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الهادفة للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين بشأن التصعيد الأخير في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد القيادي في الحرس الثوري محمد أكبر زاده أن فرص اندلاع حرب جديدة تبدو "ضعيفة للغاية"، معتبراً أن إيران باتت في وضع عسكري قوي وأن قواتها تتمتع بجاهزية كاملة.
وأضاف زاده أن ما وصفه بـ"ضعف الخصوم" يقلل من احتمالات المواجهة المباشرة، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية تمتلك الإمكانيات الكافية للتعامل مع أي تطورات محتملة.
في المقابل، حملت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرة أكثر تشدداً، بعدما أعلن أن واشنطن غير راضية عن الطرح الإيراني الأخير المتعلق بالمفاوضات الجارية.
وقال ترامب، خلال اجتماع مع فريقه، إن الإدارة الأمريكية لا ترى ضرورة للاستعجال في توقيع اتفاق، رغم حديثه السابق عن قرب التوصل إلى تفاهم مع طهران.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده تنتظر مقترحات "أفضل وأكثر وضوحاً"، ملوحاً في الوقت نفسه بإمكانية اللجوء إلى الحسم العسكري إذا فشلت المسارات السياسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جهود وساطة إقليمية تقودها باكستان لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار القائم منذ الثامن من أبريل، بعد الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران نهاية فبراير الماضي.
ورغم استمرار الهدنة، فإن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس استمرار حالة التوتر وعدم الثقة، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات الحالية وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن الرسائل المتناقضة الصادرة من واشنطن وطهران تعكس محاولة كل طرف تحسين شروطه التفاوضية، في وقت لا تزال فيه الملفات الرئيسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي، دون حسم نهائي.



