اتفاق مرتقب بين إيران وأمريكا خلال ساعات.. هل تنتهي الحرب أخيرًا؟
كشفت تقارير أمريكية عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام شامل قد يضع نهاية للمواجهات والتوترات المستمرة بين الجانبين، وسط تحركات سياسية مكثفة خلال الساعات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "واشنطن تايمز" عن مصدر مطّلع على سير المفاوضات، فإن الطرفين توصلا بالفعل إلى مسودة اتفاق أولية، مع توقعات بالإعلان الرسمي عنها خلال أقل من 24 ساعة، حال حصولها على الموافقة النهائية من قيادتي البلدين.
وأوضحت الصحيفة أن عدداً من كبار المسؤولين المشاركين في المحادثات وافقوا على الصيغة المطروحة، من بينهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشير التقديرات الأمريكية إلى أن الهدنة التي استمرت لأسابيع قد تتحول إلى اتفاق دائم لوقف التصعيد، رغم استمرار التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن احتمال توجيه ضربات جديدة إذا تعثرت المفاوضات.

ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال عدة ملفات شائكة مطروحة على طاولة النقاش، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآلية تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، بالإضافة إلى ملف إعادة فتح مضيق هرمز الذي تأثر بشدة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
وفي السياق ذاته، لعبت باكستان دوراً بارزاً في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، بعدما أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سلسلة لقاءات واتصالات هدفت إلى دفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي.
وأكد مصدر مقرّب من الوساطة الباكستانية أن الاجتماعات الأخيرة ركزت على إنهاء الصياغة النهائية للاتفاق تمهيداً لرفعه إلى القيادات السياسية لاعتماده بشكل رسمي.
من جانبها، تحدثت إيران للمرة الأولى بشكل علني عن وجود تقدم حقيقي في المفاوضات، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المشاورات شهدت خلال الأيام الماضية تقارباً في وجهات النظر، مع بقاء بعض القضايا العالقة التي تحتاج إلى مزيد من النقاش.
وفي واشنطن، ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية التوصل لاتفاق قريب، بينما أكد ترامب في تصريحات لموقع “أكسيوس” أن فرص النجاح لا تزال “متساوية”، مهدداً في الوقت نفسه برد عسكري واسع إذا انهارت المحادثات.
وأضاف ترامب أنه سيعقد اجتماعاً مع كبار المفاوضين لاتخاذ القرار النهائي، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق.
وتفيد المعلومات المتداولة بأن المحادثات الحالية تستند إلى وثيقة تضم 14 بنداً قدمتها إيران، وشكلت الإطار الأساسي للتفاوض وتبادل الرسائل بين الطرفين خلال الفترة الماضية.



