ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران رغم اقتراب اتفاق “التاريخي”
كشف مسؤولون أمريكيون، فجر الأحد، أن الرئيس دونالد ترامب لم يستبعد الخيار العسكري ضد إيران، ولوّح بإمكانية استئناف الضربات في حال عدم التزام طهران بالاتفاق الجاري وضع اللمسات الأخيرة عليه.
ويأتي هذا الموقف بعد ساعات من تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام “وشيك” بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سلسلة اتصالات ومباحثات أجراها مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط، إضافة إلى مكالمة منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية قولهم إن ترامب أبلغ مقربين منه ومساعديه بأنه يحتفظ بحقه الكامل في العودة إلى العمل العسكري ضد إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق المرتقب.
وكان ترامب قد أشار عبر منصته "تروث سوشيال" إلى أن مسودة إطار عمل للاتفاق باتت في مراحلها النهائية، موضحًا أن التفاهمات الجارية تشمل مسار إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، مع توقع الإعلان عن التفاصيل قريبًا.
وأضاف الرئيس الأمريكي، الذي يعلن تفضيله للحلول الدبلوماسية مع إيران، أن المفاوضات شهدت تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، وأن البنود الرئيسية تم التوصل إلى تفاهم بشأنها، على أن تُكشف رسميًا خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، أثار الحديث عن اقتراب اتفاق أمريكي إيراني ردود فعل داخل إسرائيل، حيث عبّرت دوائر سياسية وأمنية عن قلق متزايد من أن يؤدي التفاهم المحتمل إلى إنهاء المواجهة دون معالجة جذور التهديدات.
ووفق موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن إسرائيل تخشى أن يترك الاتفاق ملفات حساسة دون حل، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى النفوذ الإقليمي لطهران وأذرعها المسلحة في المنطقة.
وتشير هذه المخاوف إلى أن أي اتفاق مرتقب قد يفتح مرحلة جديدة من التوازنات السياسية في الشرق الأوسط، لكنها تبقى محاطة بكثير من الغموض حول مدى صلابته وقدرته على منع التصعيد مستقبلًا.



