رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد وفاة الشاهد.. هل القاعدة الإسرائيلية في العراق حقيقة أم خرافة؟

الجيش العراقي
الجيش العراقي

نفذت القوات العراقية خلال الأيام الأخيرة، عمليات واسعة لتمشيط مناطق صحراوية في البلاد، في إطار بحثها عن أي قواعد أو تحركات يشتبه بأنها لقوات إسرائيلية، وسط تداول تقارير تحدثت عن تمركزات عسكرية مزعومة خلال فترة الحرب التي شهدت مواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

لغز القاعدة الإسرائيلية في العراق

وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية، إلى معلومات استندت إلى "شاهد قبر" يعتقد أنه يعود لراعٍ عراقي كان أول من لاحظ وجود تحركات غامضة قرب صحراء النخيب الواقعة بين النجف وكربلاء جنوب غرب البلاد، وهو الموقع الذي أشير إليه على أنه قد يكون مرتبطًا بقاعدة محتملة. 

وفي المقابل، تؤكد السلطات العراقية أنها تتعامل مع هذه الأنباء باعتبارها مجرد شائعات غير مؤكدة.

ظهور قوات أجنبية في مناطق صحراوية بمحافظة النجف

وتحدثت تقارير عن ظهور قوات أجنبية في مناطق صحراوية بمحافظة النجف في الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، في وقت لم تصدر فيه أي تأكيدات رسمية بشأن طبيعة هذه القوات أو الجهة التي تنتمي إليها.

وأثارت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، جدلاً واسعًا بعد حديثها عن إنشاء موقع عسكري سري ينسب لإسرائيل في منطقة بين كربلاء والنجف خلال مارس الماضي، بهدف دعم عملياتها خلال الحرب، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مدى قدرة العراق على حماية سيادته ومنع أي اختراقات خارجية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية عراقية وشهود عيان، أن راعي أغنام أبلغ عن تحركات مشبوهة في المنطقة قبل أن يقتل لاحقًا في حادث قصف استهدف مركبته، بينما أكد مسؤولون أن قوات مجهولة تواجدت في المنطقة لفترة قصيرة لم تتجاوز 48 ساعة دون تحديد هويتها بشكل قاطع.

وفي المقابل، تحدث مسؤولان أمنيان عراقيان عن احتمال وجود قوات إسرائيلية داخل الموقع، مشيرين إلى أنها ربما استخدمت مدرج طيران قديم يعود إلى حقبة النظام السابق، لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسميًا حتى الآن.

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن الموقع استخدم قبل اندلاع الحرب كمركز لوجستي وقاعدة عمليات مرتبطة بأنشطة عسكرية، مع إشارات إلى علم الولايات المتحدة بهذه التطورات، فيما نفت جهات عراقية وجود أي تأكيد نهائي لهوية القوات التي ظهرت في المنطقة.

واشنطن تنفي علاقتها 

وأوضحت مصادر أمنية أن بغداد تواصلت مع واشنطن للاستفسار عن طبيعة القوات، إلا أن الرد الأمريكي نفى أي علاقة بالقوة المزعومة، في حين رجحت بعض التقديرات أن تكون قوة مختلطة تضم عناصر أمريكية مع فريق تقني إسرائيلي، دون أدلة مؤكدة على ذلك.

وخلال الأسبوع الأول من الحرب، وردت تقارير محلية عن رصد تحركات عسكرية في صحراء النجف، بالتزامن مع حادثة مقتل الراعي الذي يعتقد أنه شاهد تلك التحركات، فيما لا تزال مركبته المحترقة باقية في الموقع وسط ظروف غامضة لم تحسم تفاصيلها بعد.

وفي الخامس من مارس، تحدثت قيادة العمليات المشتركة العراقية، عن تنفيذ "عملية إنزال" في المنطقة، مشيرة إلى وقوع اشتباكات جوية وسقوط ضحايا، قبل أن يتم إرسال تعزيزات عسكرية لتمشيط الصحراء، دون العثور على أي وجود لقوات غير مصرح بها.

ورغم تعدد الروايات، أكدت السلطات العراقية لاحقًا، عدم وجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير قانونية داخل البلاد، محذرة من تداول معلومات قد تسيء إلى سمعة العراق، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن هذه التقارير، في وقت تصر فيه بغداد على اعتبار معظم ما يتداول مجرد شائعات بحاجة إلى تحقق.

تم نسخ الرابط