رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كشفها راعي أغنام.. معلومات صادمة عن القاعدة الإسرائيلية في العراق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في تطور أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأمنية والإعلامية، كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل مثيرة عن قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية أُقيمت داخل الأراضي العراقية، قيل إنها كانت تُستخدم لدعم عمليات خاصة مرتبطة بالحرب مع إيران، قبل أن ينكشف جزء من نشاطها بطريقة غير متوقعة، عبر راعي أغنام عراقي لاحظ تحركات غير اعتيادية في منطقة صحراوية نائية.


وبحسب ما نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، فإن القاعدة أُنشئت في صحراء العراق بعلم الولايات المتحدة، وذلك قبيل اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة بين إسرائيل وإيران.


ووصفت الصحيفة القاعدة بأنها مركز عمليات متقدم ضم وحدات من «الكوماندوز» الإسرائيلي، إضافة إلى فرق بحث وإنقاذ وتجهيزات طبية متطورة للتعامل مع أي طارئ ميداني.


ووفقاً للتقرير، فإن راعي أغنام محلي كان أول من رصد مؤشرات النشاط العسكري في المنطقة، بعدما لاحظ تحركات لآليات ومروحيات وأفراد مسلحين في منطقة صحراوية يُفترض أنها خالية من أي وجود عسكري دائم.


وأشارت المعلومات إلى أن الراعي أبلغ جهات محلية بما شاهده، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الجيش الإسرائيلي من احتمال كشف موقع القاعدة بشكل كامل.


وتحدثت «معاريف» عن أن القوات الإسرائيلية تعاملت بسرعة مع الموقف، ونفذت هجوماً استهدف قوات عراقية اقتربت من المنطقة، في محاولة لمنع اكتشاف المنشأة السرية.


ولم توضح الصحيفة طبيعة الهجوم أو نتائجه بشكل دقيق، لكنها ألمحت إلى أن الحادثة كانت من أخطر الوقائع الأمنية التي واجهتها القاعدة خلال فترة عملها.


وتكشف المعطيات المنشورة أن القاعدة لم تكن مجرد نقطة عسكرية مؤقتة، بل مركزاً لوجستياً متكاملاً يخدم سلاح الجو الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بعمليات الإنقاذ والإسناد خلف خطوط المواجهة.


وذكرت الصحيفة، أن جناح القوات الجوية الإسرائيلي السابع، المسؤول عن تنسيق عمل الوحدات الخاصة، نشر غالبية قواته البرية داخل القاعدة.


كما ضمت المنشأة وحدات طبية متخصصة في إجراء عمليات جراحية عاجلة، تحسباً لإصابة طيارين أو عناصر كوماندوز خلال المهام العسكرية المرتبطة بالساحة الإيرانية.


ويعكس ذلك، بحسب مراقبين، حجم الاستعدادات الإسرائيلية لاحتمالات المواجهة الواسعة مع طهران، وسعي تل أبيب إلى بناء بنية دعم ميداني قريبة من مسرح العمليات.


ولم تخلُ القاعدة من الحوادث الخطيرة، إذ كشفت الصحيفة عن وقوع حادث تصادم بين مروحيتين عسكريتين بسبب عاصفة رملية وضعف الرؤية أثناء عملية إقلاع لنقل قوات خاصة.


وأدى الحادث إلى انقلاب إحدى المروحيتين واصطدامها بالأخرى، دون تسجيل إصابات بشرية، بينما تعرضت إحدى الطائرتين لأضرار كبيرة استدعت نقلها لاحقاً إلى قاعدة «تل نوف» داخل إسرائيل لإعادة تأهيلها.


ويعيد هذا الكشف تسليط الضوء على طبيعة التحركات العسكرية الإسرائيلية خارج حدودها، خصوصاً في المناطق القريبة من إيران.


كما يثير تساؤلات حول حجم التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة، ودور القواعد السرية في إدارة العمليات المعقدة المرتبطة بالصراع الإقليمي.


ويرى محللون أن نشر هذه التفاصيل الآن قد يكون جزءاً من رسائل سياسية وأمنية متبادلة في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، ومحاولة تل أبيب إظهار قدرتها على العمل في عمق مناطق حساسة، حتى وإن تطلب الأمر إنشاء قواعد سرية بعيدة عن الأضواء.

تم نسخ الرابط