فاتورة الحرب مع إيران.. اقتصاد إسرائيل ينكمش وسط ضغوط الإنتاج والتجارة
سجل الاقتصاد الإسرائيلي انكماشاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، متأثراً بتداعيات الحرب مع إيران وما فرضته من اضطرابات على النشاط الاقتصادي والإنتاجي، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات متزايدة للحفاظ على وتيرة النمو والاستقرار المالي.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.3% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهو تراجع جاء أقل من التوقعات السابقة التي رجحت انكماشاً بنحو 4%، لكنه يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن التصعيد العسكري والتوترات الإقليمية.
الاقتصاد الإسرائيلي
وتأثر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر بعد اندلاع المواجهات العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، نهاية فبراير 2026، حيث أدت الهجمات المتبادلة وتعطل الحياة اليومية إلى تراجع النشاط التجاري وإغلاق المدارس وتعطيل قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية تراجع الاستهلاك الخاص بنسبة 4.7% خلال الربع الأول، إلى جانب انخفاض الصادرات 3.7%، كما تراجع الإنفاق الحكومي بنحو 4.8%، ما يعكس ضعف الطلب المحلي والخارجي في ظل حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب.
في المقابل، ارتفعت الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 12.6%، في إشارة إلى استمرار بعض الأنشطة الاستثمارية رغم التباطؤ الاقتصادي، بينما انكمش الاقتصاد على أساس نصيب الفرد بنسبة 4.5% خلال الفترة نفسها.
وكان الاقتصاد الإسرائيلي قد حقق نمواً بلغ 2.9% خلال عام 2025، وسط توقعات سابقة بتحقيق تعافٍ قوي في 2026، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية الأخيرة إلى تعديل تقديرات النمو بصورة حذرة.
وفي هذا السياق، يتوقع بنك إسرائيل حالياً نمو الاقتصاد بنسبة 3.8% خلال العام الجاري، مع ربط هذه التوقعات باستمرار اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران واستقرار الأوضاع الأمنية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحرب وتراجع الثقة الاستثمارية وتأثر قطاعات الإنتاج والتجارة والسياحة.



