رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بريطانيا على صفيح ساخن.. أزمات سياسية واقتصادية تهدد مستقبل حكومة كير ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

تشهد الساحة السياسية في بريطانيا حالة من الاضطراب المتواصل، بعدما تزايدت التكهنات بشأن مستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عقب النتائج المخيبة التي حققها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة داخل إنجلترا واسكتلندا وويلز، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى قدرة النظام السياسي البريطاني على الحفاظ على الاستقرار الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية المتراكمة.

ويأتي هذا الجدل بعد أقل من عامين على وصول ستارمر إلى رئاسة الحكومة، في وقت لا تزال فيه بريطانيا تعاني تداعيات الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008، إلى جانب آثار جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي عوامل أسهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مستويات الدين العام وتراجع الإنتاجية.

ويرى عدد من المحللين أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بأداء الحكومة، وإنما تكشف عن تحولات عميقة داخل المشهد السياسي البريطاني، خاصة مع تراجع هيمنة حزبي العمال والمحافظين وصعود قوى سياسية جديدة مثل الديمقراطيين الليبراليين والخضر وحزب الإصلاح اليميني، إضافة إلى تنامي النزعات القومية في اسكتلندا وويلز المطالبة بالاستقلال.

وفي هذا السياق، قال المؤرخ البريطاني أنتوني سيلدون، المتخصص في كتابة السير الذاتية لرؤساء الوزراء البريطانيين، إن بريطانيا ليست “غير قابلة للحكم”، لكنه اعتبر أن عدداً من رؤساء الحكومات خلال السنوات الأخيرة لم يتمكنوا من إدارة البلاد بكفاءة وسط الأزمات المتلاحقة.

وأشار سيلدون إلى أن التغيير المستمر في قيادة الحكومة البريطانية خلال السنوات الماضية أضعف الاستقرار السياسي، لافتًا إلى أن البلاد شهدت تعاقب ستة رؤساء وزراء خلال سبع سنوات فقط، وهو ما يعكس حجم الارتباك داخل الحياة السياسية البريطانية.

وتزداد الضغوط على حكومة ستارمر في ظل تراجع الثقة الشعبية واحتدام المنافسة الحزبية، بينما يحذر مراقبون من أن استمرار تغيير رؤساء الوزراء بوتيرة متسارعة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل المملكة المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط