العدادات الكودية.. هل تتحول إلى عدادات رسمية داخل العقارات المرخصة؟
تواصل أزمة العدادات الكودية في مصر إثارة الجدل بين المواطنين، خاصة في ظل تطبيق التسعيرة الجديدة للكهرباء وبدء حملات مراجعة أوضاع العقارات، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية تحويل هذه العدادات إلى نظام رسمي كامل.
وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن العدادات الكودية تمثل حلاً مؤقتًا جرى تطبيقه للتعامل مع العقارات المخالفة أو غير المقننة التي تم توصيل الكهرباء إليها في وقت سابق، مشيرًا إلى أن الإجراء القانوني الأصلي لهذه الحالات كان الإزالة، لكن الدولة راعت البعد الاجتماعي وسمحت بتركيب العدادات لحين تقنين الأوضاع.
وأوضح أن المواطنين الذين يقومون بتوفيق أوضاعهم القانونية سيحصلون على كامل مزايا المشتركين الرسميين، بينما تستمر المحاسبة الحالية بنظام التكلفة للحالات غير المقننة.
وبالتوازي، بدأت وزارة الكهرباء والشركة القابضة للكهرباء تطبيق نظام محاسبة جديد للعدادات الكودية اعتبارًا من أبريل 2026، يقوم على تسعيرة موحدة لا تعتمد على شرائح الدعم المطبقة في العدادات القانونية، مع نفي وجود أي زيادات بأثر رجعي.
وكان التوسع في تركيب العدادات الكودية قد بدأ بشكل واسع منذ عام 2024، بهدف مواجهة سرقات التيار الكهربائي وتقليل الفاقد في الشبكات، إلى جانب إلغاء نظام “الممارسة” تدريجيًا واستبداله بعدادات مسبقة الدفع.
وتعتمد المنظومة الحالية على تسجيل العداد برقم كودي فقط دون ربطه باسم مالك الوحدة، وهو ما أثار مخاوف لدى بعض المواطنين بشأن الوضع القانوني للعقارات وحقوق الملكية، خاصة داخل المباني المرخصة التي تم تركيب عدادات كودية لها.
في المقابل، أثارت التسعيرة الموحدة للعدادات انتقادات برلمانية، باعتبارها تمثل عبئًا إضافيًا على بعض الفئات مقارنة بنظام الشرائح المدعومة في العدادات الرسمية.
وتشير وزارة الكهرباء إلى أنها بدأت بالفعل تشكيل لجان فنية وإدارية لمراجعة أوضاع العدادات الكودية داخل العقارات القانونية، بهدف التحقق من المستندات ومطابقة البيانات مع الواقع الفعلي، تمهيدًا لتحويل العدادات المستوفية للشروط إلى عدادات رسمية باسم المشترك.
وتشمل إجراءات التحويل تقديم مستندات قانونية مثل بطاقة الرقم القومي، ورخصة البناء أو مستندات التصالح، إلى جانب طلب رسمي ومعاينة فنية من شركة الكهرباء المختصة.
وبذلك، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين ضبط منظومة استهلاك الكهرباء، وحماية حقوق المواطنين في العقارات المرخصة، مع التدرج في دمج العدادات الكودية داخل النظام الرسمي خلال الفترة المقبلة.



