رغم العقوبات الصينية.. ماركو روبيو يدخل بكين باسم مختلف
وصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى العاصمة الصينية بكين برفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم خضوعه لعقوبات صينية سابقة كانت تمنعه من دخول البلاد، في خطوة دبلوماسية لافتة كشفت عنها صحيفة الجارديان البريطانية.
وبحسب التقرير، فإن الصين لجأت إلى تعديل طريقة كتابة اسم روبيو بالأحرف الصينية، ما أتاح تجاوز العقوبات المفروضة عليه والسماح له بدخول الأراضي الصينية ضمن الوفد الأمريكي الرسمي.
عقوبات صينية بسبب مواقف روبيو
وكانت الصين قد فرضت عقوبات على روبيو مرتين خلال فترة عمله عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، على خلفية مواقفه الحادة تجاه سياسات بكين، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
واشتهر روبيو بانتقاداته المتكررة لسياسات الصين تجاه أقلية الإيغور المسلمة، إضافة إلى دعمه للحريات السياسية في هونغ كونغ، وهي مواقف أثارت غضب السلطات الصينية خلال السنوات الماضية.
تغيير الاسم بالأحرف الصينية لتجاوز العقوبات
وذكرت تقارير دبلوماسية أن الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الرسمية بدأت، قبيل تولي روبيو منصبه مطلع عام 2025، باستخدام صيغة مختلفة للمقطع الأول من اسمه باللغة الصينية.
واعتبر دبلوماسيون أن هذه الخطوة تمثل محاولة قانونية وسياسية للالتفاف على العقوبات السابقة، التي كانت تشمل منعه من دخول الصين وفق التهجئة القديمة لاسمه.
بكين: العقوبات مرتبطة بمواقفه السابقة
وقال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن ليو بينغيو إن العقوبات التي فُرضت على روبيو كانت مرتبطة بـ"تصريحاته وأفعاله عندما كان عضوًا في مجلس الشيوخ بشأن الصين".
وأكد المسؤول الصيني أن بكين لن تمنع روبيو من زيارة البلاد بسبب مواقفه السابقة، في إشارة إلى رغبة الجانبين في الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي رغم التوترات السياسية.
زيارة تحمل أبعادًا سياسية ودبلوماسية
تأتي زيارة روبيو إلى بكين في ظل مرحلة حساسة من العلاقات الأمريكية الصينية، التي تشهد تنافسًا متصاعدًا في ملفات التجارة والأمن والتكنولوجيا، إلى جانب الخلافات المتعلقة بحقوق الإنسان وقضايا تايوان وهونغ كونغ.
ويرى مراقبون أن السماح بدخول روبيو، رغم العقوبات السابقة، يعكس براغماتية سياسية من الجانبين، خاصة مع سعي واشنطن وبكين إلى إدارة خلافاتهما ومنع انزلاق العلاقات نحو مزيد من التصعيد.



