ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن مضيق هرمز.. والنووي نقطة الخلاف
كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تحفظًا واضحًا تجاه مقترح إيراني جديد يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين بشأن الملف النووي الإيراني.
ووفقًا لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن العرض الإيراني تضمن إنهاء الحصار البحري المفروض مقابل إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، دون التطرق بشكل صريح إلى مستقبل البرنامج النووي، وهو ما أثار حالة من عدم الرضا داخل الإدارة الأمريكية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ترامب أبلغ مستشاريه في البيت الأبيض بعدم قبوله للمقترح بصيغته الحالية، مؤكدًا تمسكه بموقفه الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، وهو ما يمثل أحد أبرز خطوطه الحمراء في التعامل مع طهران.
ورغم عدم الكشف عن الأسباب التفصيلية وراء هذا الرفض، فإن تصريحات ترامب المتكررة تعكس تشددًا واضحًا تجاه أي اتفاق لا يتضمن قيودًا صريحة على البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، أن واشنطن لن تخوض مفاوضات عبر وسائل الإعلام، مشددة على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحقق مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، مضيفة أن المناقشات لا تزال جارية بشأن تطورات الحرب والأنشطة النووية الإيرانية.
ويعكس هذا الملف وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية، حيث يدفع بعض المسؤولين نحو مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي والعسكري، بينما يرى آخرون أن التوصل إلى اتفاق مرحلي قد يسهم في احتواء التصعيد وتخفيف التوترات.
في المقابل، تواصل إيران رفض الطروحات الأمريكية التي تطالبها بتعليق برنامجها النووي أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يعقّد فرص التوصل إلى تسوية شاملة في المدى القريب.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن القيادة الإيرانية لم تمنح مفاوضيها صلاحيات كافية لتقديم تنازلات جوهرية، الأمر الذي يعرقل أي تقدم ملموس في مسار التفاوض.
ويكتسب هذا الخلاف أهمية خاصة في ظل حساسية موقع مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، حيث ينعكس أي توتر فيه بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة الدولية.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر إيرانية إلى أن المقترح المطروح يتضمن تأجيل مناقشة الملف النووي إلى ما بعد انتهاء التوترات الحالية، والتركيز في المرحلة الراهنة على معالجة القضايا المرتبطة بالملاحة وأمن الممرات البحرية.



