إدارة ترامب تخشى “حربًا مجمّدة” مع إيران: لا سلام ولا حرب
أعرب مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مخاوف متزايدة من انزلاق الولايات المتحدة إلى ما وصفوه بـ”صراع مجمّد” مع إيران، يتمثل في حالة من التوتر المستمر دون الوصول إلى حرب شاملة أو اتفاق سياسي، في سيناريو يشبه أجواء الحرب الباردة، ويتضمن تشديد العقوبات المالية، وعمليات اعتراض بحرية، إلى جانب استمرار القنوات التفاوضية دون نتائج حاسمة.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، فإن هذا السيناريو يثير قلقًا داخل الإدارة الأمريكية، إذ قد يفرض على الجيش البقاء في المنطقة لفترات طويلة، في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز، وفرض قيود على حركة السفن الإيرانية، بينما يترقب الطرفان أي خطوة قد تُفسَّر على أنها بداية تصعيد مباشر.
ونقل الموقع عن مصدر مقرب من ترامب أن فكرة “الصراع المجمد” تُعد من أسوأ السيناريوهات بالنسبة للرئيس سياسيًا واقتصاديًا، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وما قد يرافقها من تداعيات داخلية وخارجية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن ترامب يقف بين خيارين رئيسيين: إما تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف مرتبطة بإيران، أو الاستمرار في سياسة “الضغط الأقصى” الاقتصادي، على أمل أن تدفع هذه الاستراتيجية طهران إلى العودة لطاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ونقل التقرير عن ترامب قوله لأحد مستشاريه إن “كل ما يفهمه قادة إيران هو القنابل”، في إشارة تعكس مزيجًا من الإحباط والحذر داخل دوائر القرار الأمريكي، حيث يرى أنه لا يرغب في استخدام القوة، لكنه في الوقت نفسه لا يستبعدها إذا اقتضت الحاجة.
وفي داخل الإدارة الأمريكية، تتباين وجهات النظر حول التعامل مع الملف الإيراني، حيث يدعو عدد من كبار المستشارين إلى الإبقاء على الضغط البحري في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات قبل التفكير في أي خيار عسكري.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن العقوبات المفروضة على إيران وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، معربًا عن أمله في أن تنضم أطراف دولية أخرى إلى الجهود الأمريكية، بما يعزز الضغط على طهران للتراجع عن مواقفها الحالية.



