رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في كلمته أمام “الشيوخ”

الشهابي: القوة الشرائية للمعاشات انخفضت بنحو 600 % بعد تغير سعر الصرف

الجمهور الإخباري

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، مناقشات موسعة حول مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، حيث أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو المجلس، أن التعديلات المطروحة على المواد (22) و(111) و(156) أصبحت ضرورة تشريعية عاجلة لمعالجة اختلالات جوهرية في منظومة المعاشات.

وأوضح الشهابي أن الإشكالية لم تعد مرتبطة بنصوص القانون فقط، وإنما بغياب مواكبتها للمتغيرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن السياسات الاقتصادية أدت إلى تراجع كبير في القوة الشرائية للجنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قيمة المعاشات.

تراجع حاد في القوة الشرائية


ولفت إلى أن سعر الدولار كان في حدود 7.15 جنيه عام 2015، بينما يقترب حاليًا من 52 جنيهًا، وهو ما يعني أن الجنيه فقد جزءًا كبيرًا من قيمته الحقيقية، الأمر الذي أدى إلى تآكل القوة الشرائية لأصحاب المعاشات بصورة ملموسة في حياتهم اليومية.

وأضاف أن هذا التراجع لم يعد مجرد مؤشرات اقتصادية، بل أصبح واقعًا معاشًا، مشيرًا إلى أن التقديرات تعكس انخفاضًا في القوة الشرائية للمعاشات بنسب كبيرة، بما يعادل نحو 600% من حيث التأثير التراكمي، وهو ما يعني أن الحفاظ على نفس مستوى المعيشة يتطلب زيادات كبيرة تتجاوز المعدلات التقليدية.

ربط المعاشات بالتضخم الفعلي


وشدد رئيس حزب الجيل على أن استمرار العمل بزيادات سنوية محدودة لا تتجاوز 15% لا يعالج جوهر الأزمة، ولا يوفر الحماية الكافية لأصحاب المعاشات، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في فلسفة التعامل مع المعاش باعتباره قيمة معيشية متغيرة وليست رقمًا ثابتًا.


وأوضح أن التعديلات المقترحة تستهدف ربط المعاشات بمعدلات التضخم الفعلية، ورفع نسب الزيادة، وإزالة القيود التي وصفها بغير العادلة، إلى جانب تحميل الخزانة العامة مسؤولية أكبر في تعويض التآكل الذي لحق بالقيمة الحقيقية للمعاشات.

تحذير من اتساع الفجوة الاجتماعية


وأكد الشهابي أن استمرار الوضع الحالي دون تعديل تشريعي سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الدخول وتكاليف المعيشة، بما قد يهدد استقرار منظومة التأمينات الاجتماعية، ويتعارض مع التزام الدولة الدستوري بتوفير حياة كريمة للمواطنين.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن العدالة الاجتماعية لا تتحقق بالأرقام فقط، قائلاً إن المطلوب هو “استعادة القيمة الحقيقية للمعاشات وإنصاف أصحابها الذين يتحملون وحدهم آثار التغيرات الاقتصادية”.
 

تم نسخ الرابط