رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"بيج تيك" يقتحم عالم الذرة.. هل تُنقذ المفاعلات المصغرة ثورة الذكاء الاصطناعي؟

مفاعلات نووية
مفاعلات نووية

بينما تتصاعد وتيرة الحروب التقليدية في مناطق النزاع، بدأت كبرى شركات التكنولوجيا في العالم "بيج تيك" معركة من نوع آخر؛ معركة "السيادة الطاقية" لتأمين مستقبل الذكاء الاصطناعي. وفي تحول دراماتيكي، بدأت سيولة وادي السليكون تتدفق نحو المفاعلات النووية المصغرة ($SMRs$)، في محاولة لفك الارتباط بالشبكات الكهربائية التقليدية المتهالكة والمكلفة.

تحالف المليارات والذرة

لم يعد الرهان على الطاقة الشمسية أو الرياح كافياً لمراكز البيانات التي تلتهم الكهرباء بشراهة، مما دفع شركات مثل "ميتا" و"أمازون" و"غوغل" للبحث عن "الحل النووي".

ميتا (Meta): دخلت بقوة بتمويل مفاعلات شركة "Terrapower" بقدرة 690 ميغاوات.

أمازون (Amazon): تستهدف جلب 5 غيغاوات من الطاقة النووية بحلول عام 2039.

غوغل (Google): حددت عام 2030 موعداً لتشغيل أول مفاعلاتها المصغرة بالتعاون مع "Kairos Power".

خصخصة الطاقة وتهميش الحكومات

تكمن أهمية هذه الخطوة -وفقاً لمحللي "فيتش"- في أن ميزانيات شركات التكنولوجيا الضخمة أصبحت "البديل العملي" للدعم الحكومي. فدخول هذه الشركات بـ "كاش" فوري يوفر "يقين الإيرادات" للبنوك التجارية، مما يحرر القطاع النووي من البيروقراطية التنظيمية والقواعد المعقدة التي كانت تعطل بناء المفاعلات التقليدية لعقود.

تحديات في طريق "الكهرباء المستدامة"

ورغم هذا الزخم الملياري، لا يزال الطريق محفوفاً بالمخاطر؛ فالقطاع يواجه أزمة حقيقية في "نقص الكفاءات"، حيث تحذر مبادرات التوسع النووي من عجز في العمال المهرة والكهربائيين المتخصصين. بالإضافة إلى ذلك، تظل عقبات "تراخيص التشغيل" و"تأمين الوقود النووي" نقاط ضعف قد تؤخر حلم الاستقلال الطاقي لوادي السليكون.

من يملك المفاعل يملك المستقبل

في ظل ارتفاع استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة بنسبة 3% مدفوعاً بالطلب الرقمي، أصبحت "رغبة شركات التكنولوجيا في تحمل المخاطرة" هي المحرك الفعلي لاقتصاد الذكاء الاصطناعي. فالمعادلة في عام 2026 باتت واضحة: من يمتلك "مفتاح المفاعل" هو من سيقود سباق التكنولوجيا العالمي، بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة التي أشعلتها الحروب الإقليمية.

 

 

تم نسخ الرابط