رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

باحثون يطورون "دواءً واحدًا" يستهدف 4 أنواع من السرطان في خطوة واعدة لعلاج الأورام

علاج السرطان
علاج السرطان

في تطور علمي لافت، أعلن باحثون من جامعتي جونز هوبكنز وميريلاند في الولايات المتحدة عن تطوير دواء جديد يُظهر قدرة واعدة على استهداف أربعة أنواع من السرطان في التجارب ما قبل السريرية على الحيوانات، وهي خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاجات المضادة للأورام.

 أظهرت التجارب أن الدواء نجح في إبطاء نمو الأورام بشكل ملحوظ في أنواع مختلفة من السرطان، تشمل سرطان الثدي، والقولون، والميلانوما، والبروستاتا. كما ساهم في تقليل تكوّن الأوعية الدموية داخل الورم، وهو ما حدّ من قدرته على النمو والانتشار داخل الجسم.

وفي بعض الحالات، خاصة عند دمجه مع العلاج المناعي، حقق الدواء نتائج استثنائية وصلت إلى شفاء كامل لأكثر من 50% من الفئران المصابة، حتى لدى الحالات التي لم تستجب للعلاجات التقليدية سابقًا.

آلية العمل: استهداف “مفاتيح” نمو السرطان 

يعتمد العلاج الجديد على استهداف بروتينين رئيسيين يُعرفان باسم HIF-1 وHIF-2، وهما من العوامل الحيوية التي تساعد الخلايا السرطانية على التكيف مع نقص الأكسجين داخل بيئة الورم، مما يعزز قدرتها على البقاء والنمو وانتشار المرض.

وتلعب هذه البروتينات دورًا محوريًا في تعزيز تكوين أوعية دموية جديدة تغذي الورم، إضافة إلى تمكينه من الهروب من رقابة الجهاز المناعي، وهو ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للعلاجات الحديثة.

تعزيز المناعة: نتائج أقوى عند الدمج العلاجي

 أوضحت الدراسة أن الدمج بين الدواء الجديد ومثبطات نقاط التفتيش المناعية أدى إلى استجابة أقوى بكثير، حيث ساعد على تنشيط الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية، مع تقليل الخلايا التي تعيق عمل الجهاز المناعي داخل بيئة الورم.

كما أشارت النتائج إلى أن بعض الحيوانات ظلت خالية من الأورام حتى بعد إعادة حقنها بخلايا سرطانية، ما يشير إلى تكوين نوع من “الذاكرة المناعية” القادرة على التصدي للمرض مستقبلاً. 

من أبرز ما يميز هذا العلاج أنه يمكن تناوله عن طريق الفم، إلى جانب عدم ظهور آثار جانبية خطيرة في التجارب الحيوانية، حتى عند استخدام جرعات مرتفعة أو لفترات ممتدة، ما يعزز فرص تطويره سريريًا في المستقبل.

خطوة أولى نحو علاج أكثر شمولًا

 ورغم أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية على البشر، إلا أنها تمثل بارقة أمل في تطوير علاج أكثر فاعلية يستهدف عدة أنواع من السرطان في آن واحد، عبر الجمع بين تعطيل بيئة الورم وتنشيط الجهاز المناعي، في مقاربة جديدة قد تعيد رسم مستقبل علاج الأورام.

 

تم نسخ الرابط