وكالة الفضاء المصرية: إطلاق الكاميرا الفضائية "ClimCam" على محطة الفضاء الدولية
أعلنت وكالة الفضاء المصرية عن نجاح إطلاق الكاميرا الفضائية المتقدمة "ClimCam" ضمن مهمة Cygnus NG-24 المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية، في خطوة جديدة تعزز حضور مصر في مجال تكنولوجيا الفضاء ورصد التغيرات المناخية، وتدعم التعاون العلمي الإفريقي والدولي.
تم تنفيذ عملية الإطلاق، السبت، في تمام الساعة 01:41 مساءً بتوقيت القاهرة، حيث انطلقت الحمولة ضمن مهمة Cygnus NG-24 من الولايات المتحدة في طريقها إلى محطة الفضاء الدولية (ISS). ومن المقرر تثبيت الكاميرا على منصة Bartolomeo التابعة لوحدة "كولومبوس" الأوروبية، والتي تُعد من أحدث منصات استضافة الحمولات العلمية في المدار الأرضي المنخفض.
ويأتي مشروع "ClimCam" ضمن شراكة علمية تجمع وكالة الفضاء المصرية مع وكالة الفضاء الكينية والبرنامج الوطني للفضاء في أوغندا، بهدف تطوير منظومة متكاملة لرصد التغيرات المناخية في منطقة شرق إفريقيا، باستخدام تقنيات التصوير متعدد الأطياف المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وتركّز المنظومة على رصد الظواهر المناخية المتطرفة مثل الفيضانات والجفاف، بما يتيح بيانات دقيقة تسهم في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز سرعة الاستجابة للكوارث.
وتعتمد كاميرا ClimCam على تقنيات متقدمة في التصوير الفضائي، تدمج بين التحليل متعدد الأطياف والذكاء الاصطناعي، ما يتيح التقاط وتحليل صور عالية الدقة للمناطق المستهدفة بشكل دوري، بما يدعم قطاعات الزراعة وإدارة المياه والتخطيط البيئي في دول شرق إفريقيا.
وحظي المشروع بأهمية دولية بعد اختياره ضمن مسابقة نظمها مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA)، بما يعكس قيمته العلمية ودوره في دعم الابتكار في مجال تكنولوجيا الفضاء لدى الدول الإفريقية.
ومن المتوقع أن تعمل منظومة "ClimCam" لمدة عام كامل على متن محطة الفضاء الدولية، حيث ستوفر بيانات وصورًا دورية تسهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة حول التغيرات المناخية في شرق إفريقيا، وتعزيز قدرات التكيف مع آثارها.
وأكدت وكالة الفضاء المصرية أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون العلمي الإقليمي والدولي، وتوظيف تقنيات الفضاء الحديثة في خدمة أهداف التنمية والاستدامة.



