رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

التلفزيون الإيراني: طهران تصر على وقف إطلاق النار بجنوب لبنان وإلا سيغادر

مفاوضات ايران
مفاوضات ايران

في تطور لافت على صعيد الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط، انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء مشحونة بالحذر والتوتر، في محاولة للتوصل إلى صيغة تنهي الحرب المستمرة منذ أسابيع.

طهران تصر على إقرار وقف إطلاق النار بجنوب لبنان

وتأتي هذه المباحثات في وقت تصر فيه طهران على ربط أي تقدم سياسي بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، معتبرة أن ما يحدث هناك جزء لا يتجزأ من مسار التهدئة الشاملة، كما تتمسك بضرورة رفع العقوبات المفروضة عليها، مؤكدة أن أي اتفاق لا يضمن “حقوق الشعب الإيراني” لن يكون مقبولًا.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن بدء المفاوضات جاء بعد ما وصفته بـ”تقدم في المحادثات التمهيدية” وتراجع وتيرة الهجمات الإسرائيلية في جنوب بيروت، في حين أكدت الحكومة الباكستانية انطلاق محادثات السلام، معربة عن أملها في أن تمثل هذه الجولة خطوة نحو تحقيق استقرار دائم في المنطقة.

 لقاءات مع رئيس الوزراء الباكستاني

ويقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس، بمشاركة عدد من المسؤولين البارزين، حيث أجرى لقاءات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق المفاوضات، في المقابل، وصل الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في مؤشر على أهمية هذه الجولة.

ورغم الطابع الرسمي رفيع المستوى لهذه المفاوضات، فإن الشكوك لا تزال تسيطر على الموقف الإيراني، إذ أكد قاليباف أن بلاده “لا تثق” في الولايات المتحدة بسبب تجارب سابقة شهدت – بحسب وصفه – إخلالًا بالالتزامات. وشدد على أن طهران لن تتردد في مغادرة طاولة التفاوض إذا لم تتحقق مصالحها.

في المقابل، تتبنى واشنطن موقفًا أكثر تشددًا، حيث يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لا تمتلك أوراق ضغط حقيقية، معتبرًا أن استمرارها يعتمد بالأساس على رغبتها في التوصل إلى اتفاق.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة، إذ تعد الأولى من نوعها بهذا المستوى منذ سنوات طويلة، في ظل تاريخ معقد من التوتر بين البلدين، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من تصعيد سياسي واقتصادي.

ومع تمسك كل طرف بشروطه، يبقى مستقبل هذه المفاوضات مرهونًا بمدى قدرة الجانبين على تجاوز فجوة الثقة العميقة، والتوصل إلى أرضية مشتركة تفتح الباب أمام تهدئة حقيقية، في منطقة تعيش واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا.

تم نسخ الرابط