ترامب: سنبدأ بتطهير هرمز من الألغام في ظل تأكيد إيران إغلاقة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة تستعد لبدء عملية واسعة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية، في خطوة وصفها بأنها ضرورية لضمان أمن الملاحة الدولية وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ترامب: سنبدأ بتطهير هرمز
وفي منشور مطول عبر منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن الجميع باتوا يدركون أن إيران تكبدت “خسارة فادحة” خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن قدراتها العسكرية تعرضت لضربات قاسية شملت تدمير أسطولها البحري، وإضعاف قواتها الجوية، وتحييد أنظمة الدفاع الجوي والرادارات.
وأضاف أن الضربات استهدفت أيضاً مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب تدمير أعداد من هذه الأسلحة نفسها، معتبراً أن ما وصفه بـ“القيادات التي حكمت البلاد لفترة طويلة” قد غادرت المشهد، في إشارة إلى التحولات التي شهدها هيكل القيادة الإيرانية خلال النزاع.
تبقى لدى طهران تلويح بالألغام
وفي سياق حديثه، قلّل ترامب من التهديدات الإيرانية الحالية، معتبراً أن ما تبقى لدى طهران يتمثل في التلويح بخطر الألغام البحرية، قائلاً إن زوارق زرع الألغام الإيرانية والتي قدر عددها بنحو 28 زورقاً “لم تعد تشكل تهديداً فعلياً”، على حد تعبيره، بعد تعرضها للتدمير.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده بصدد إطلاق عملية لإزالة هذه الألغام، مشدداً على أن هذه الخطوة لا تخدم الولايات المتحدة فقط، بل المجتمع الدولي بأكمله، نظراً للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأشار ترامب إلى أن دولاً كبرى تعتمد بشكل مباشر على هذا الممر، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا، معتبراً أن هذه الدول لم تبادر بالتحرك لتأمينه رغم اعتمادها الكبير عليه.
وانتقد ترامب ما وصفه بـ“غياب الإرادة والشجاعة” لدى تلك الدول للقيام بعملية تأمين الممر البحري بأنفسهم، قائلاً إن الولايات المتحدة تتولى هذه المهمة نيابة عن الجميع.
وفي موازاة ذلك، لفت إلى أن حركة الطاقة العالمية تشهد تحولاً ملحوظاً، مشيراً إلى أن ناقلات نفط فارغة من عدة دول تتجه حالياً إلى السواحل الأمريكية للتزود بالإمدادات، وهو ما اعتبره دليلاً على تنامي دور الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة في ظل الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متصاعدة، بالتزامن مع تحركات عسكرية ومفاوضات سياسية جارية، ما يجعل من ملف تأمين الملاحة أحد أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية في المرحلة الحالية.



