المحادثات الأمريكية–الإيرانية تدخل “المرحلة الفنية” في إسلام آباد وسط خلافات النفوذ الإقليمي
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد انتقلت إلى ما يُعرف بـ"المرحلة الفنية"، في مؤشر على تقدم نسبي في مسار التفاوض.
وذكر مراسل وكالة "تسنيم" أن عدداً من أعضاء اللجان التخصصية في الوفد الإيراني توجهوا إلى مقر الاجتماعات، لبدء مناقشات تفصيلية تتعلق بالجوانب التقنية، وهي مرحلة تلي عادة التفاهمات السياسية الأولية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها انتقال من النقاشات العامة إلى بحث التفاصيل الدقيقة، التي قد تشمل قضايا أمنية واقتصادية معقدة، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
خلافات عميقة حول النفوذ الإقليمي
ورغم هذا التقدم، لا تزال ملفات شائكة تعيق التوصل إلى اتفاق، أبرزها دور حلفاء طهران في المنطقة.
فقد منحت شبكة الحلفاء الإقليميين لإيران — مثل حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وحماس في غزة، إضافة إلى فصائل مسلحة في العراق — نفوذاً واسعاً لطهران، ما يُعرف بسياسة “الدفاع الأمامي”.
غير أن إسرائيل تعتبر هذه الشبكة تهديداً مباشراً لأمنها، وتدعو إلى تفكيكها بالكامل، وهو ما يضع هذا الملف في صلب الخلافات مع واشنطن.
ومنذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، تعرض هذا المحور لضغوط عسكرية متزايدة، كما فقد أحد أبرز مكوناته بسقوط نظام بشار الأسد.
ضغوط داخلية وتصلب خارجي
داخلياً، يواجه الاقتصاد الإيراني تحديات كبيرة، ما دفع بعض الأصوات داخل البلاد للمطالبة بتقليص الإنفاق الخارجي والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية.
ومع ذلك، لا توجد مؤشرات واضحة حتى الآن على استعداد طهران للتخلي عن حلفائها الإقليميين، وهو ما قد يعقد مسار المفاوضات، رغم دخولها المرحلة الفنية التي تُعد خطوة متقدمة نحو أي اتفاق محتمل.



