طلبات إحاطة أمام النواب.. أبرزها تشديد الرقابة على المنصات التعليمية غير المرخصة
تقدم عدد من النواب بعدد من المقترحات البرلمانية وطلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية حذر النائب سليمان وهدان رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب من التوسع المتسارع فيما يُعرف بـ”الدروس الخصوصية الرقمية”، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة التعليم، وتعيد تشكيل العلاقة بين الطالب والمدرسة بشكل يضعف دورها التربوي والتعليمي.
محتوى مدفوع عبر الإنترنت
وأوضح " وهدان " فى بيان له أن انتشار المنصات التعليمية غير المنضبطة وتحول عدد من المعلمين إلى تقديم محتوى مدفوع عبر الإنترنت، أدى إلى خلق سوق موازٍ للتعليم خارج رقابة الدولة، الأمر الذي أفرغ المدرسة من دورها الأساسي، وزاد من الأعباء المالية على الأسر المصرية، وعمّق الفجوة التعليمية بين الطلاب مشيراً إلى أن استمرار هذا الوضع دون تنظيم واضح قد يؤدي إلى “خصخصة غير معلنة” للتعليم، تهدد مبدأ تكافؤ الفرص وتضعف جودة العملية التعليمية الرسمية.
وفي هذا السياق، طرح النائب سليمان وهدان مجموعة من الاقتراحات الحاسمة والقابلة للتنفيذ لمواجهة هذه الظاهرة وهى :
1. وضع إطار قانوني منظم للدروس الخصوصية الرقمية يحدد ضوابط الترخيص والمحتوى والرقابة.
2. إنشاء منصة تعليمية وطنية رسمية تقدم بدائل مجانية أو منخفضة التكلفة بجودة عالية.
3. إلزام المعلمين بعدم تقديم محتوى تعليمي مدفوع خارج المنظومة الرسمية إلا بتصريح معتمد.
4. تطوير دور المدرسة من خلال تفعيل الأنشطة التفاعلية والدعم الدراسي داخلها لتقليل الاعتماد على الدروس الخارجية.
5. تشديد الرقابة على المنصات التعليمية غير المرخصة وحجب المخالف منها بشكل فوري.
6. إطلاق برامج دعم وتدريب للمعلمين لدمج التكنولوجيا داخل الفصول بدلًا من استخدامها في سوق موازٍ.
وأكد النائب سليمان وهدان على أن التعليم ليس سلعة تُباع وتُشترى خارج أسوار المدرسة، بل هو حق أصيل من حقوق الدولة والمجتمع، محذرًا من أن استمرار الفوضى الرقمية في الدروس الخصوصية سيؤدي إلى انهيار تدريجي لدور المدرسة وتحويل العملية التعليمية إلى عبء اقتصادي واجتماعي على الأسر، بدلًا من كونها وسيلة للنهضة والتقدم.
ودعا إلى تحرك عاجل يضع حدًا لهذه الظاهرة قبل تفاقمها بصورة يصعب السيطرة عليها.
وتقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم العالي ووزير العمل، بشأن تعارض مواعيد الامتحانات والدراسة مع الأعياد الدينية.
يوم إجازة رسمية للمسيحيين
وكشف منصور عن تلقيه عددًا من شكاوى الطلاب، تفيد بأن بعض الجامعات فاجأت الطلاب المسيحيين بعقد امتحانات يوم الأحد الماضي (أحد السعف)، وهو يوم إجازة رسمية للمسيحيين يقضونه في الصلاة بالكنائس من الخامسة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، مشيرًا إلى صدور قرار وزير العمل رقم 346 لسنة 2025 بتاريخ 30 ديسمبر 2025 في هذا الشأن.
وأضاف أن هناك شكاوى أخرى بشأن قيام بعض الجامعات بإجراء معامل وتدريبات يوم الأحد المقبل الذي يوافق عيد القيامة المجيد، وهو ما يؤدي إلى حرمان الطلاب المسيحيين من حضور الشرح والمعامل وما يترتب عليه من فقدان درجات وفرص تعليمية.
وتساءل منصور: “من يضع الجداول بهذه الطريقة؟ ومن يحاسب المسؤولين عن ذلك؟”، مؤكدًا ضرورة وجود تنظيم واضح يمنع تكرار هذه الأزمات سنويًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة أن تصدر الحكومة ووزاراتها المعنية تعليمات واضحة وثابتة لتنظيم مواعيد الدراسة والامتحانات خلال الأعياد الدينية، حتى لا يتكرر ما وصفه بـ”مسلسل السهو السنوي”.


