رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محطة «تحيا مصر 2» في الدخيلة.. مشروع يعيد رسم خريطة تجارة الحاويات

تحيا مصر
تحيا مصر

تواصل مصر تنفيذ مشروعاتها الكبرى في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، عبر إنشاء محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض على رصيف 100 بميناء الدخيلة، أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز مكانة الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية. 

ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، وربط الموانئ المصرية بالممرات التجارية الدولية، بما يدعم حركة التجارة ويزيد من تنافسية الموانئ في منطقة البحر المتوسط.

المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية للموانئ المصرية، خاصة مع اعتماد أحدث التقنيات العالمية في تشغيل محطات الحاويات، فضلاً عن قدرته على استقبال السفن العملاقة التي تنقل كميات ضخمة من الحاويات. كما يُعد أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي المتكامل الذي يربط بين ميناء السخنة على البحر الأحمر وميناء الدخيلة على البحر المتوسط، وهو الممر الذي تسعى الدولة من خلاله إلى تسهيل حركة البضائع بين الشرق والغرب.

محطة حاويات عالمية بطاقة 1.5 مليون حاوية سنويًا

يتضمن المشروع إنشاء محطة حاويات عالمية بأحدث التكنولوجيا على رصيف بطول 1200 متر، وهو جزء من إجمالي طول رصيف 100 الذي يبلغ 1680 مترًا. ويصل عمق الرصيف إلى 18 مترًا، بما يسمح باستقبال السفن العملاقة ذات الغاطس الكبير.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمحطظة الجديدة نحو 840 ألف متر مربع تقريبًا، مع طاقة استيعابية تصل إلى نحو 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا. ومن المتوقع أن يكون الجزء الأكبر من هذه الحاويات مخصصًا لتجارة الترانزيت، ما يعزز دور ميناء الدخيلة كمركز محوري لإعادة شحن الحاويات في منطقة البحر المتوسط.

ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره خطوة مهمة لتحويل ميناء الدخيلة إلى أحد أهم الموانئ الإقليمية في تجارة الحاويات العابرة، خاصة مع موقعه الاستراتيجي القريب من خطوط الملاحة العالمية.

انتهاء أعمال البنية التحتية وبدء المرحلة التشغيلية

تشير البيانات الخاصة بالمشروع إلى الانتهاء من تنفيذ أعمال البنية التحتية للمحطة بالكامل، بينما بدأت بالفعل أعمال البنية الفوقية التي تشمل تجهيزات التشغيل وأنظمة المناولة الحديثة الخاصة بالحاويات.

وتعتمد هذه المرحلة على إدخال معدات متطورة لإدارة وتشغيل المحطة، بما يضمن سرعة تداول الحاويات وتقليل زمن انتظار السفن، وهو ما يعزز كفاءة التشغيل ويزيد من قدرة الميناء على استيعاب الحركة المتزايدة في التجارة البحرية.

استقبال السفن العملاقة

من المقرر أن يخدم رصيف 100 السفن العملاقة التي يصل طولها إلى نحو 400 متر، وهي السفن التي تستطيع حمل ما يصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة. ويعد هذا التطوير أحد العناصر الأساسية التي ترفع من القدرة التنافسية للموانئ المصرية مقارنة بالموانئ الإقليمية في البحر المتوسط.

ويُتوقع أن يسهم هذا التطوير في جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية لاستخدام ميناء الدخيلة كمركز لوجستي لإعادة توزيع الحاويات في المنطقة.

تحالف عالمي لإدارة وتشغيل المشروع

سبق أن تم توقيع عقد إنشاء البنية الفوقية وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم محطة الحاويات برصيف 100 بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وتحالف عالمي يضم شركتي هاتشيسون العالمية وMSC، أحد أكبر الخطوط الملاحية في العالم.

ويأتي هذا التعاون في إطار تنفيذ مشروع محور السخنة – الإسكندرية اللوجستي المتكامل للحاويات، الذي يستهدف الربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، وتسهيل حركة البضائع بين آسيا وأوروبا عبر الموانئ المصرية.

أكثر من 2000 فرصة عمل

من المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال مراحل التشغيل أو عبر الأنشطة المرتبطة بالميناء مثل الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين وسلاسل الإمداد.

ويُعد المشروع جزءًا من استراتيجية الدولة لتطوير الموانئ البحرية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يساهم في زيادة حجم التجارة العابرة عبر مصر، وتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات البحرية في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

تم نسخ الرابط