رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الزكاة بين العبادة والحق.. علي جمعة يوضح دورها في بركة المجتمع

علي جمعة
علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، أن الزكاة ليست مجرد عبادة مالية فحسب، بل هي ركن أساسي من أركان الدين وحق جعله الله في أموال الأغنياء للفقراء والمحتاجين. 

وأوضح جمعة أن كثيرًا من الناس يراعون أداء الزكاة، بينما يغفل عنها البعض إما لجهل بأحكامها أو لشدة تعلقهم بأموالهم التي جمعوها بالكد والتعب، ما يجعلهم ينصرفون عن تذكّرها كما يفر البعض من كل ما يذكرهم بالموت أو الحساب. وهذا من ضعف النفس، بينما المؤمن الحق هو من يقوى على نفسه ويغلب شحه ليؤدي ما أوجب الله عليه طيبًا به نفسه.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن التفريط في أداء الزكاة يعد ذنبًا عظيمًا، كونها عبادة يمتد نفعها إلى الفقير والمجتمع كله، بخلاف الصلاة التي يقتصر نفعها على صاحبها. ومن هنا تتضح منزلتها العظيمة وخطر التهاون فيها، فشرع الله الزكاة لإغناء الفقراء ومساعدتهم، ولذلك لم تفرض في كل ما له قيمة، بل في الأموال التي يمكن تقسيم جزء منها على وجه يحقق النفع الحقيقي للمحتاج.

وبيّن جمعة أن بعض الممتلكات مثل الأرض أو الألماس النادر أو اللوحات الفنية لا تجب فيها الزكاة، لأنها غير قابلة للتقسيم بما يحقق المقصد الشرعي، إذ لو قُسمت لتلفت أو لم ينتفع بها الفقير النفع المقصود. ومن هنا نفهم أن الشريعة إنما راعت المعنى والمقصد، لا مجرد غلاء القيمة المالية.

الزكاة عبادة وإغناء للمجتمع وحق للفقراء

وأكد جمعة أن الزكاة عبادة قائمة على العدل والرحمة وتحقيق الكفاية، وهي تربية للنفس على البذل، وتذكير دائم بأن المال أمانة وفيه حق معلوم للفقراء والمحتاجين. وشدد على ضرورة تذكير بعضنا بعضًا بأداء الزكاة، وتعلم أحكامها، والالتزام بها كما أمر الله، بما يحقق خير الفرد ورحمة المجتمع وبركة المال، ويجعل الزكاة وسيلة لتحقيق التكافل الاجتماعي وتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع.

تم نسخ الرابط