مصر تنشئ أكبر مزرعة نخيل في العالم بـ2.3 مليون نخلة.. تفاصيل
تواصل مصر تنفيذ مشروع زراعي ضخم يستهدف إنشاء واحدة من أكبر مزارع النخيل في العالم، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز إنتاج التمور ورفع صادراتها إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة واسعة لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية في مناطق جنوب مصر، خاصة في محافظات الصحراء الغربية التي تتمتع بظروف مناخية مناسبة لزراعة النخيل وإنتاج التمور عالية الجودة.
وتعمل الجهات التنفيذية بالتعاون مع محافظة الوادي الجديد على تنفيذ المشروع في منطقتي توشكى وشرق العوينات، حيث يجري إنشاء أكبر مزرعة نخيل تضم نحو 2.3 مليون نخلة، بما يدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز عالمي لإنتاج التمور المتميزة.
أكبر مزرعة نخيل في العالم
يُنفذ المشروع في إطار بروتوكول مشترك بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ويستهدف زراعة ثمانية أصناف من النخيل تُعد من أشهر وأجود أنواع التمور العربية في العالم.
ومن بين هذه الأصناف: البرحي والمجدول والصقعي والشيشي والنميشي والخلاص والسكري والحوي، وهي أصناف تحظى بطلب كبير في الأسواق الدولية بسبب جودتها العالية وقيمتها الغذائية المرتفعة.
ويمثل المشروع أحد أبرز مشروعات التوسع الأفقي في الزراعة داخل مصر، حيث يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية في مناطق جنوب البلاد، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ودعم الصناعات المرتبطة بالنخيل والتمور مثل التعبئة والتصنيع الغذائي.
مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور
يُعد قطاع إنتاج وتصنيع التمور من القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، إذ يسهم في زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتشغيل الأيدي العاملة في العديد من المحافظات.
وتحتل مصر المرتبة الأولى عالميًا في إنتاج التمور بنسبة تتجاوز 19% من الإنتاج العالمي، كما تستحوذ على نحو 24% من الإنتاج العربي، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها هذا القطاع في الاقتصاد الزراعي المصري.
وتشهد محافظة الوادي الجديد توسعًا كبيرًا في عمليات إنتاج التمور وتعبئتها وتصنيعها، حيث تضم عشرات المصانع ومحطات التعبئة التي تسهم في تعظيم القيمة المضافة للمحصول والاستفادة من فائض الإنتاج.
توسع كبير في زراعة النخيل بالوادي الجديد
تشير إحصاءات مديرية الزراعة في المحافظة إلى أن عدد أشجار النخيل في الوادي الجديد بلغ نحو 4.3 ملايين نخلة، مع خطة للوصول إلى 5 ملايين نخلة بنهاية عام 2025.
ويبلغ الإنتاج السنوي للمحافظة نحو 170 ألف طن من التمور، وهو ما يجعلها واحدة من أهم مناطق إنتاج التمور في مصر.

وتوضح البيانات أن الفروق بين أعداد الأشجار ترجع إلى طبيعة الإحصاء بين إجمالي الأشجار والنخيل المثمر فقط، إضافة إلى التوسع المستمر في الزراعة ضمن مبادرة زراعة مليونين ونصف المليون نخلة.
خطة لتوسيع صادرات التمور
تتبنى محافظة الوادي الجديد خطة شاملة للتوسع في تصدير التمور إلى الأسواق الخارجية، حيث تم توقيع تعاقدات تصديرية مع عدد من الدول، من بينها كندا وروسيا وإندونيسيا والمغرب.
ويتم تصدير التمور من خلال مجمع تمور المحافظة الحكومي الذي ينتج نحو 25 صنفًا من منتجات التمور المصنعة، من بينها البلح الخام والبلح منزوع النوى والمحشو بالمكسرات والفول السوداني والفستق واللوز، إضافة إلى البلح المغطى بالشوكولاتة وغيرها من المنتجات عالية الجودة.
تطوير أكبر مجمع لإنتاج التمور في مصر
تضم محافظة الوادي الجديد أكبر مجمع حكومي لإنتاج التمور في مصر، وهو مجمع تمور الوادي الجديد الذي أُنشئ عام 1962 تحت اسم مصنع البلح والمنتجات الزراعية قبل أن يتم تطويره لاحقًا ليصبح مركزًا رئيسيًا لتصنيع وتصدير التمور.

ويقع المجمع في مدينة الخارجة على مساحة تبلغ نحو 14 فدانًا، ويُعد واحدًا من أهم المصانع التي تصدر منتجات التمور إلى الأسواق الخارجية، حيث يتم تصدير منتجاته إلى أكثر من 18 دولة حول العالم.
وقد خضع المجمع لعملية تطوير شاملة تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة المصرية بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين عمليات التصنيع والتغليف بما يتوافق مع المعايير الدولية، وبلغت تكلفة التطوير نحو 24 مليون جنيه، شملت تحديث صالات الإنتاج والمعدات وأنظمة المراقبة والبنية التحتية للمصنع.







