رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سورة الفتح.. داعية إسلامي يكشف أسرارها ويوضح كيف تكون مفتاح السكينة والنصر

عمرو خالد
عمرو خالد

قال الدكتور عمرو خالد، إن سورة الفتح رغم نزولها في مناسبة تاريخية مرتبطة بفتح مكة، تحمل بشريات لكل إنسان يسعى لتحقيق الفتح في حياته، مؤكداً أن الفتح سيأتي مهما طال الزمن، كما جاء في قوله تعالى: «إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا… وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا».

وأشار في الحلقة الثانية والعشرين من برنامجه الرمضاني «دليل– رحلة مع القرآن» إلى أن هناك ثلاث فتوحات خاصة بشهر رمضان: مغفرة مؤكدة للذنوب، إتمام نعمة مقربة، وهداية لو عبدت، مؤكداً أن الفتح حالة قلبية قبل أن يكون انتصاراً مادياً أو خارجياً.

وأوضح أن أنواع الفتح متعددة، تشمل المغفرة، السكينة، زيادة الإيمان، الفتح بجنود غير متوقعة، والنصر الحياتي، مشدداً على أن السكينة النفسية مؤشر على قرب تحقيق الفتح الخارجي، كما جاء في سورة الفتح: «هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا…».

شروط الفتح وصدق العهد مع الله

وبيّن أن الفتح يتطلب موقفاً كبيراً صادقاً لله، أو نية صافية، أو عهداً مع الله يُوفى فيه، مستشهداً ببيعة الرضوان: «إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ… فَمَن أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا»، مؤكداً أن الصدق في العهد هو مفتاح الفتح، إذ يُختبر الإنسان بالنكث أو الخذلان، فإذا صدق، يكون الفتح قادمًا في القلب والروح والواقع.

وأشار إلى أن سورة الفتح تربي النفس على فتح ليس بالمعنى العسكري فقط، بل فتح القلوب والنوايا والروح، مؤكداً أن الفتح الحقيقي لا يُعطى إلا بعد تصفية القلوب ونقاء النوايا، كما يظهر في الآيات المتعلقة بالمخلفين عن البيعة الذين أُعذروا أو لم يُوفوا بالحق.

ماذا تعلمك سورة الفتح؟

وأوضح خالد أن السورة تعلم أن الفتح يأتي بالطريقة التي يريدها الله، وليس دائمًا بالوسائل التي يتوقعها الإنسان، فقد منع الله القتال في صلح الحديبية رغم القدرة، ليكون الفتح اختباراً للنفوس والقلوب.

وأضاف أن الشرط الثاني للفتح هو التقوى، لذلك يربط رمضان بالفتح، مع ضرورة السعي والاجتهاد في العمل مع الحفاظ على الصلة بالله، من خلال الصلوات والذكر والقيام، وأن الفتح الحقيقي مرتبط بالإحسان، الذي وعد الله المحسنين فيه بالأجر خمس مرات: «إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا».

تم نسخ الرابط