رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تؤكد رفض تطوير السلاح النووي وتلوّح بـ«فرصة تاريخية» لاتفاق مع الولايات المتحدة

عراقجي يتوسط وفد
عراقجي يتوسط وفد إيران المفاوض

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في مدينة جنيف، بهدف التوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف" في أقصر وقت ممكن، وذلك استناداً إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الجولة السابقة من المفاوضات.

وقال عراقجي، عبر منشور على منصة إكس، إن إيران تدخل الجولة الجديدة من المحادثات بعزم واضح لإنجاز اتفاق، معتبراً أن هناك "فرصة تاريخية" لإبرام تفاهم "غير مسبوق" يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة.

موقف حاسم: لا سلاح نووياً… والتمسك بالبرنامج السلمي

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن "قناعات طهران الأساسية واضحة وضوح الشمس"، مؤكداً أن إيران "لن تقوم تحت أي ظرف من الظروف بتطوير سلاح نووي".

وفي المقابل، تمسك عراقجي بحق بلاده في الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني لن يتخلى عن حقه في تسخير فوائد البرنامج النووي في مجالات الطاقة والطب والبحث العلمي.

شرط إبرام الاتفاق: أولوية الدبلوماسية

وأوضح عراقجي أن الاتفاق "في متناول اليد"، لكنه ربط تحقيقه بإعطاء الأولوية للدبلوماسية، في إشارة إلى ضرورة تجنب التصعيد والخيارات العسكرية.

وأضاف أن إيران أثبتت تمسكها بسيادتها، مؤكداً أنها ستذهب إلى طاولة المفاوضات "بالشجاعة نفسها" التي تدافع بها عن مصالحها، مع السعي إلى حل سلمي لأي خلافات قائمة.

تحذير أمريكي مباشر

تأتي تصريحات طهران بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد فيها على أنه لن يسمح لإيران بتطوير سلاح نووي "بتاتاً"، داعياً إلى إبرام اتفاق سريع لتجنب اللجوء إلى خيارات عسكرية وصفها بأنها قد تكون "أسوأ" مما تتوقعه طهران.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الضغوط السياسية المتبادلة، رغم الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية.

بين نافذة الفرص وضغوط التصعيد

تكشف التصريحات الإيرانية عن محاولة مزدوجة المسار: طمأنة المجتمع الدولي بشأن عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل تثبيت حقها السيادي في تطوير برنامج نووي سلمي. في المقابل، تواصل واشنطن استخدام لغة الردع والتهديد العسكري كأداة ضغط لدفع طهران نحو اتفاق بشروط أكثر تشدداً.

الحديث عن "فرصة تاريخية" يعكس إدراكاً لدى الطرفين بأن استمرار الجمود قد يقود إلى تصعيد إقليمي خطير، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الدولي. غير أن نجاح أي اتفاق سيبقى مرهوناً بمدى قدرة الجانبين على تحويل التصريحات الإيجابية إلى تنازلات عملية، وتغليب الدبلوماسية على حساب الحسابات السياسية الداخلية والضغوط الإقليمية.

تم نسخ الرابط