رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الانتهاكات الطبية الإسرائيلية: كشف أكبر بنك للجلد البشري في العالم من جثث الفلسطينيين

جثث فلسطينيين
جثث فلسطينيين

كشف المدير التنفيذي لمنظمة كير أوهايو، خالد ترعاني، أمام لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي عن قيام إسرائيل بسلخ جلد الفلسطينيين وإنشاء أكبر بنك للجلد البشري في العالم، متجاوزًا الصين والهند. وأوضح أن المنشأة الطبية تخزن الجلد البشري للاستعمال في معالجة الحروق والأمراض الجلدية، تحت إشراف القطاع الطبي العسكري الإسرائيلي منذ عام 1986.

بنك الجلد البشري واختلافه عن العالم

يميز البنك الإسرائيلي عن البنوك الطبية الأخرى حول العالم استخدامه لجلود جثث الفلسطينيين إلى جانب المتبرعين الطوعيين، بحسب تحقيق صحفي نشره الصحافي السويدي دونالد بوستروم عام 2001. وأكد التحقيق أن الأعضاء المسروقة تشمل الجلد والكبد والكلى والقرنيات، وتباع أحيانًا في السوق السوداء أو تُستعمل لتجهيز المستشفيات العسكرية الإسرائيلية.

وتشير تقارير المرصد الأوروبي المتوسطي لحقوق الإنسان إلى اكتشاف أطباء غزة آثار سرقة الأعضاء من الجثامين المعادة، ما يؤكد وجود نمط منهجي للانتهاكات. ويعود تاريخ هذه الجرائم لعقود، حيث اعترفت إسرائيل رسميًا عام 2009 بأن أطباءها كانوا يحصدون أعضاء من الفلسطينيين دون إذن عائلاتهم، فيما تورط معهد أبو كبير للطب الشرعي في عمليات السرقة هذه، حسب اعتراف الدكتور يهودا هيس مدير المعهد السابق.

جرائم متواصلة بعد الحرب على غزة

خلال العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر 2023، تكررت شهادات حول إعادة مئات الجثامين المشوهة، بعضها دون رؤوس أو أطراف، أو محشو بالقطن بدل الأعضاء الداخلية المفقودة. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن العائلات لاحظت فقدان الكلى والقرنيات والجلد في جثامين أبنائهم.

كما وثق تقرير من موقع موندوايس عام 2024 إعادة 89 جثة في حاويات شحن، معظمها متحلل وغير قابل للتعرف، ما يشير إلى سرقة ممنهجة للأعضاء قبل الدفن الجماعي قرب مستشفى ناصر. وأكد تقرير المرصد الأوروبي المتوسطي أن الأطباء عثروا على آثار سرقة للأذان الداخلية والقرنيات والكبد والكلى والقلوب في جثامين أعيدت من معسكرات مثل سدي تيمان.

اعترافات رسمية ومتابعة إعلامية

اعترف المدير السابق لمعهد أبو كبير، يهودا هيس، بسرقة أعضاء الفلسطينيين في فترات مختلفة بين الانتفاضتين الأولى والثانية تحت غطاء القانون، حسب مركز فلسطيني لحقوق الإنسان. ووجهت صحيفة أفتونبلادت السويدية اتهامات واضحة لمعهد الطب الشرعي الإسرائيلي بتورطه في اختطاف الأعضاء والاتجار بها دوليًا.

كما وثقت شبكة CNN الأمريكية عام 2008 تورط إسرائيل في قتل الفلسطينيين لاستخراج أعضائهم، وأكد المركز الفلسطيني أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تحتجز الجثامين بشكل ممنهج، ما يجعلها أكبر مركز عالمي لتجارة الأعضاء البشرية غير القانونية.

تحليلات صحية وإنسانية

وفقًا لتقارير، أعيدت نحو 120 جثة عام 2025 تحمل آثار تعذيب وسرقة أعضاء، بما في ذلك عيون مفقودة وقرنيات مسروقة. وأشار الجراح البريطاني غسان أبو ستة إلى أن صور الجثامين الفلسطينية تظهر نقصًا في القلوب والرئتين والكلى، ما يدل على حصاد أعضاء ممنهج ومنظم.

وتؤكد التحليلات الطبية والإعلامية أن هذه الممارسات ليست مجرد انتهاكات فردية، بل جزء من استراتيجية ممنهجة تحت ستار البحث الطبي، تُضاف إلى سلسلة الجرائم الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي الجثامين في مناطق النزاع.

توضح هذه الأدلة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بالقتل والتدمير في الأراضي الفلسطينية، بل يمتد انتهاكه إلى استغلال جثامين الضحايا لأغراض طبية وتجارية غير قانونية. وتؤكد شهادات وتقارير المنظمات الدولية والإعلامية أن هذه الجرائم مستمرة منذ عقود، وأن المستويات الرسمية في إسرائيل لم تتخذ إجراءات حقيقية لمحاسبة المسؤولين، ما يجعل الفلسطينيين أكثر عرضة لانتهاكات ممنهجة تنتهك كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.

تم نسخ الرابط