من ضم الضفة إلى مفاوضات طهران.. إليك أبرز ملفات ساخنة ترافق نتنياهو إلى واشنطن
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقد عشية توجهه إلى واشنطن، اجتماعًا للمجلس الوزاري المصغر “الكابينت”، واتخذ خلاله قرارات خطيرة، أبرزها نزع الصلاحيات الإدارية من السلطة الفلسطينية في عدد من مناطق الضفة الغربية.
ملفات يحملها نتنياهو في توجهه لواشنطن
وأوضح الرقب، خلال تصريحاته لموقع “الجمهور”، أن هذه الخطوة تعني عمليًا إخضاع الضفة الغربية للسيادة الأمنية والإدارية الإسرائيلية الكاملة، معتبرًا أن ما جرى يمثل ضمًا واضحًا وصريحًا للضفة، ويؤشر إلى توجه إسرائيلي نحو تكريس واقع سياسي جديد على الأرض قبل أي تحرك سياسي دولي.

وأشار إلى أن نتنياهو يتوجه إلى واشنطن وهو يحمل ملفين رئيسيين، في مقدمتها ملف غزة، خاصة ما يتعلق بآلية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن نتنياهو يرغب في تثبيت المرحلة الأولى، مع إبقاء المرحلة الثانية في حالة من الغموض، بما يمنحه مساحة أوسع للمناورة السياسية والعسكرية.
وتابع الرقب أن إسرائيل تحاول تكريس نموذج أمني في غزة شبيه بالنموذج اللبناني، بحيث تقصف وتغتال متى شاءت دون رد مؤلم، منوها إلى أنه خلال أكثر من مائة يوم من الهدنة سقط ما يزيد على 600 شهيد، وسُجل أكثر من 1500 خرق إسرائيلي، بعضها عمليات اغتيال مباشرة، ما يعكس استمرار سياسة الاستهداف رغم التهدئة.

تجاوز الخطوط الحمراء
وأكد أن الاحتلال يدرك محدودية قدرة المقاومة في هذه المرحلة على الردع المؤلم، وهو ما يدفعه إلى تجاوز الخطوط الحمراء والاستمرار في عمليات القتل بحق الفلسطينيين، مضيفا أن ملف غزة سيكون حاضرًا بقوة على طاولة المباحثات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي.
الملف الإيراني
وأوضح الرقب أن الملف الثاني، هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن خيار الحرب الشاملة مع إيران يبدو مستبعدًا في المرحلة الحالية، وإن كانت احتمالية توجيه ضربات محدودة قائمة.
وأكد أن هذا الملف يكتسب أهمية في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، والتي لا تقتصر على خفض تخصيب اليورانيوم إلى أقل من 20%، بل تمتد إلى مطالب بوقف تصنيع الصواريخ الباليستية وتفكيكها، ووقف دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة.

ونوه إلى أن إسرائيل ستحاول التأثير في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، سواء عبر الضغط السياسي أو من خلال خطوات ميدانية، بهدف تعديل مسارها بما يخدم رؤيتها الأمنية.
وختم الرقب بالقول إن ملفي غزة وإيران سيكونان الأكثر حضورًا في زيارة نتنياهو إلى واشنطن، إلى جانب ملفات أخرى مثل لبنان وسوريا، فيما تبدو فرص طرح مسار تطبيع جديد مع دول عربية مستبعدة في ظل غياب أفق سياسي حقيقي للقضية الفلسطينية.



