تحرّك مصري واسع لاحتواء الأزمة الإقليمية وإعادة واشنطن وطهران لطاولة التفاوض
في تحرك دبلوماسي واسع يستند إلى توجيهات رئيس الجمهورية بشأن احتواء التوتر في الشرق الأوسط، كثّف وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاته مع مجموعة من أبرز الفاعلين الإقليميين والدوليين.
و شملت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ورئيس وزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي.
تصاعد التوتر الإقليمي
وجاءت هذه الاتصالات في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على هشاشة الوضع الإقليمي وازدياد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من الاضطرابات، الأمر الذي دفع القاهرة إلى تكثيف تحركاتها الرامية إلى احتواء الأزمة قبل تفاقمها.
وشدد الوزير عبد العاطي خلال مباحثاته على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً سياسية خالصة، مؤكداً أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا يمكن التعامل معها عبر المقاربات العسكرية، وأوضح أن الأولوية تكمن في دفع الأطراف نحو الحوار، وتهيئة الظروف التي تسمح باستئناف مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، يقوم على الاحترام المتبادل ويحقق مكاسب متوازنة ويضمن الأمن الإقليمي.
التصعيد يضع المنطقة على مسار خطير
كما أشار الوزير إلى أن استمرار التصعيد قد يضع المنطقة على مسار خطير، ما يستدعي تكاتف الجهود وتفعيل قنوات التواصل بين جميع الأطراف لتجنب أي انحدار أمني أو سياسي.
ووفق ما جرى الاتفاق عليه في ختام الاتصالات، فقد أبدت الأطراف استعدادها لمواصلة العمل من أجل تهدئة الأوضاع، والتأكيد على أهمية تغليب الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأكثر فاعلية للحفاظ على استقرار الشرق الأوسط، وتم التوافق خلال سلسلة الاتصالات على مواصلة العمل الجاد لخفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.
وفي سياق متصل أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها تحث الحرس الثوري الإيراني على تجنب أي سلوك من شأنه تصعيد التوترات في المنطقة، مؤكدة أن الاستقرار الإقليمي يظل أولوية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت القيادة المركزية، في بيان رسمي، أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب التحركات العسكرية الإيرانية، مشددة على ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، وتفادي أي إجراءات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني أو تهديد سلامة الملاحة الدولية والقوات المنتشرة في المنطقة. وأضافت أن أي تصعيد غير محسوب قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.



