انطلاق «الحوار الجنوبي» من الرياض.. تحركات سياسية في ظل توترات متصاعدة باليمن
انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم، أعمال «اللقاء التشاوري الجنوبي»، بمشاركة واسعة لقيادات سياسية ومشايخ وأعيان من جنوب اليمن، في خطوة تعكس حراكًا سياسيًا لافتًا يأتي على خلفية التوترات الأخيرة التي تشهدها الساحة اليمنية.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أبو زرعة المحرمي، أن المملكة العربية السعودية تدعم الحل الجنوبي دون فرض أي شروط مسبقة أو سقوف سياسية، مشددًا على أن هذا الدعم يشمل كافة الخيارات المطروحة، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب، في إطار مسار سياسي يراعي تطلعات أبناء الجنوب ويحقق الاستقرار.
تحركات موازية في حضرموت
ويتزامن اللقاء المنعقد في الرياض مع تحركات سياسية داخل اليمن، حيث عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، يوم السبت في مدينة المكلا، لقاءً موسعًا ضم ممثلي الأحزاب والمكونات السياسية، والشخصيات الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة.
وأوضح الخنبشي أن الاجتماع يأتي ضمن التحضيرات الجارية للمشاركة الفاعلة في الحوار الجنوبي الشامل، بدعوة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أهمية أن يكون لحضرموت حضور مؤثر ومتكامل في أي مسار حواري مقبل.
توحيد الرؤية الحضرمية
وشدد محافظ حضرموت، بحضور وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش العليي، ووكيل المحافظة حسن سالم الجيلاني، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، على ضرورة توحيد الرؤية الحضرمية الحقوقية، وضمان تمثيل عادل للمحافظة ينسجم مع ثقلها السياسي والاقتصادي والجغرافي والتاريخي.
كما دعا الخنبشي إلى تشكيل لجنة تحضيرية تتولى إعداد وثيقة شاملة تتضمن مصفوفة مطالب ومتطلبات تتوافق عليها مختلف القوى والمكونات، مستعرضًا الجهود السابقة التي عبّرت من خلالها حضرموت عن رؤيتها ومطالبها المشروعة، بما يلبي تطلعات أبنائها ويعزز موقعها في أي استحقاقات سياسية قادمة.
من جانبه، أكد وكيل أول محافظة حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش العليي، ضرورة أن تنال حضرموت حقوقها العادلة في الثروة والقوة ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية، مشددًا على أهمية وحدة الصف الحضرمي وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ اليمن.
نقاشات ورؤى متعددة
وشهد اللقاء في المكلا مداخلات ونقاشات موسعة تمحورت حول أهمية إشراك جميع الأطراف في صياغة القرار والرؤية الحضرمية، والانفتاح على مختلف الأحزاب والمكونات السياسية والمجتمعية، مع التأكيد على حق كل مكون في طرح تصوره لمستقبل حضرموت، وفق ما ستؤول إليه أي تسوية سياسية شاملة في البلاد.
وتعكس هذه التحركات، سواء في الرياض أو داخل حضرموت، مساعٍ حثيثة لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي، في وقت يشهد فيه اليمن مرحلة مفصلية قد ترسم ملامح الحل السياسي ومستقبل الجنوب خلال الفترة المقبلة.




