الرئيس التشادي يفوز بجائزة إفريقيا للسلم 2026
أعلن المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، اليوم الخميس، فوز رئيس جمهورية تشاد، المشير محمد إدريس ديبي، بجائزة إفريقيا للسلم لعام 2026، وذلك تقديرًا لجهوده المتواصلة في ترسيخ السلم الأهلي، ودعم الاستقرار، وتعزيز روح التضامن الإنساني داخل بلاده وفي محيطها الإقليمي.

الرئيس التشادي يتوج بجائزة إفريقيا للسلم لعام 2026
جاء القرار بناءً على توصية لجنة الجائزة التي عقدت اجتماعًا رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة بجنيف، باستضافة جامعة السلام العالمية.
وترأس الاجتماع الدكتور ديفيد فرنانديز بويانا، ممثل جامعة السلام لدى الأمم المتحدة في جنيف وفيينا ومندوبها الدائم لدى اليونسكو في باريس، بحضور السفير الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم والمنسق العام للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، إلى جانب نخبة من الخبراء القانونيين والحقوقيين والدبلوماسيين الدوليين.
ولم يكن الاختيار بالإجماع صدفة، بل جاء نتيجة تقييم شامل لسياسات الرئيس ديبي، التي اتسمت وفق اللجنة، بالمسؤولية الوطنية والقدرة على تهدئة الانقسامات السياسية، واعتماد الحوار كمنهج دائم في التعامل مع الأزمات.
كما اعتبرت مرحلة انتقال السلطة في تشاد نموذجًا ناجحًا لإدارة فترة حساسة دون انزلاق البلاد إلى الفوضى أو العنف.
إنجازات الرئيس التشادي
منذ توليه السلطة، حرص الرئيس التشادي على إطلاق مسارات للمصالحة الوطنية وتقريب المكونات التشادية من بعضها.
كما كثف الجهود لمكافحة التطرف والجريمة عبر الحدود، والتأسيس لبيئة سياسية أكثر استقرارًا تسمح باستمرار التنمية وإعادة بناء المؤسسات.
وفي الجانب الإنساني، كان لسياسات تشاد تجاه النزوح من السودان دور محوري في ترجيح كفة الترشيح، فقد فتحت الحكومة التشادية الحدود أمام مئات الآلاف من الفارين من الحرب، وأُنشئت ممرات إنسانية في مناطق أدري وتينة وكورنوي وأم دخن ووادي هور وأم جرس، مع دعوة المجتمعات المحلية لاستقبال اللاجئين.
وقد استوعبت القرى التشادية ما بين 40 و45% من اللاجئين داخل منازلها ومدارسها، ما دفع الأمم المتحدة لوصف التجربة بأنها نموذج فريد للكرم الإفريقي رغم محدودية الموارد.
إنقاذ عشرات الآلاف بقرار سريع ومرن
وأكدت تقارير أممية، أن سرعة فتح الحدود كانت عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة مئات الآلاف من السودانيين، مشيدة بمرونة الدولة التشادية واستعدادها لتحمل أعباء إنسانية ضخمة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
أهداف جائزة إفريقيا للسلم
وفي سياق متصل، أوضحت لجنة الجائزة أن منح التكريم هذا العام ينسجم مع أهداف جائزة إفريقيا للسلم، الساعية إلى تشجيع القادة الذين يُجسدون قيم السلام والتنمية المستدامة في القارة.
كما يتوافق اختيار ديبي مع رؤية الاتحاد الإفريقي 2063 "إفريقيا التي نريدها"، وسبق للجائزة أن منحت تكريمها لرؤساء بارزين من النيجر ونيجيريا وغامبيا والكوت ديفوار خلال الدورات السابقة.
جامعة السلام الدولية تشيد باختيار الفائز
وفي كلمته من جنيف، أعرب الدكتور ديفيد فرنانديز بويانا، عن تقديره العميق لمسؤولية اختيار الفائز، مؤكدًا أن الجائزة تمثل رسالة أمل بأن الحوار هو الطريق الأقرب إلى الأمن والاستقرار في إفريقيا.
ومن جهته، ثمن الشيخ المحفوظ بن بيه، رؤية الرئيس التشادي التي تضع الإنسان في صدارة الأولويات، وتشجع العدالة والتعايش.
ومن المقرر أن يسلم التكريم رسميًا في العاصمة الموريتانية نواكشوط مطلع فبراير المقبل، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الدولي السادس للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، على أن يتم التتويج بحضور الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرعاية الشيخ عبد الله بن بيه، وبمشاركة الحكومة الموريتانية ومنتدى أبوظبي للسلم، في احتفال يُنتظر أن يشكل حدثًا قاريًا بارزًا.





