توتر حدودي جديد.. مسيرة تضرب تشاد والدعم السريع يحمل الجيش المسؤولية
تصاعدت حدة التوترات على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد، بعدما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بمحاولة إشعال الأوضاع في المنطقة، على خلفية هجوم بطائرة مسيرة استهدف موقعًا عسكريًا داخل الأراضي التشادية.

مسيرة تستهدف موقعا بتشاد
وأعلنت وزارة الدفاع التشادية، في بيان صدر اليوم السبت، مقتل شخصين جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة استهدفت منطقة عسكرية في بلدة تيني بمحافظة وادي فيرا، مؤكدة أن الهجوم وقع داخل الحدود التشادية.
وجاء هذا التطور بعد تهديدات سابقة أطلقها ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في مارس الماضي، تحدث خلالها عن إمكانية استهداف مطارات وأراضٍ داخل تشاد، وهو ما اعتبرته الخارجية التشادية آنذاك إعلان حرب صريح، مؤكدة تمسكها بحق الدفاع عن النفس.
إدانة تشادية للهجوم
ومن جهتها، أدانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التشادية الهجوم، ووصفت ما جرى بأنه توغل داخل الأراضي التشادية وعدوان غير مبرر على مواقع الجيش وسيادة البلاد، معتبرة أن الهجوم يمثل عملاً عدائيًا يتنافى مع قواعد القانون الدولي.
الدعم السريع يتهم الجيش السوداني
وبدورها، قالت قوات الدعم السريع إنها تتابع ما وصفته بمحاولات مستمرة من قبل جماعة الإخوان وعناصرها العسكرية لإشعال الفتن وتأجيج التوترات على الحدود مع تشاد، مؤكدة أن الهجوم نُفذ بواسطة طيران تابع للجيش السوداني.
وأضافت أن محاولات التنصل من المسؤولية لن تنجح، مشددًا على أن قوات الدعم السريع تعتبر الجيش السوداني مسؤولًا بشكل مباشر عن الهجوم الذي استهدف الأراضي التشادية.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها رصدت حادثة استهداف تشاد بواسطة طائرة مسيرة، مؤكدة أن منطقة الطينة السودانية تخضع لسيطرة الجيش وتعمل بها جميع مؤسسات الدولة المدنية والأمنية، ولم تشهد أي أنشطة عدائية تجاه دول الجوار.
وردت قوات الدعم السريع على بيان الجيش، واصفة روايته بالمضللة، مؤكدة أن ما اعتبرته ترويجًا لمعلومات غير صحيحة يأتي في إطار سياسة ممنهجة لخلق توترات إقليمية وزعزعة الاستقرار في المنطقة.



