رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حوار.. عبد السلام موسى: جائزة معهد السينما "أحسن" من المهرجانات.. وهذه كواليس صناعة "الست"

عبد السلام موسى
عبد السلام موسى

ورثت عشق الكاميرا أبا عن جد.. وتكريمي في "بيتي الأول" لا يقدر بثمن.

 

تيمور تيمور حاضر في قلبي.


هكذا تحولت منى زكي إلى أم كلثوم.


​"اتخضيت وافتكرتها أم كلثوم بجد".. أغرب موقف لعبد السلام موسى مع منى زكي.


وصلنا للشكل الأقرب اللي الناس عايزة تشوفه لكنه مكانش ملائم للحدوتة.

 

منى زكي في الست كانت بتفكرني بجدتي

 

بين جدران المعهد العالي للسينما، حيث يسكن التاريخ وتتشكل الأحلام، وقف مدير التصوير عبد السلام موسى، في لحظة لم تكن تشبه أي تكريم آخر، فهو في البيت الذي ورث عشق الفن فيه أبًا عن جد.

لم تكن جائزة التميز التي تسلمها في الملتقى الثاني لقسم التصوير،  مجرد درعًا تذكاريًا، بل كانت شهادة ميلاد جديدة من أساتذته وزملائه، وصفها بأنها "الأصدق" والأغلى في مسيرته.

​عبد السلام موسى، صاحب العدسة المبهرة في "أفراح القبة"، يعود اليوم ليتصدر المشهد السينمائي بأحد أعقد المشاريع البصرية فيلم "الست".

فكيف استطاع تطويع الضوء ليرسم ملامح أم كلثوم على وجه منى زكي؟ ولماذا صدمته رؤيتها لأول مرة حتى عجز عن تمييزها؟ وما هي "روشتة" العمل بمسؤولية في أفلام الميزانيات الضخمة؟

​في حواره مع "الجمهور"، يفتح عبد السلام موسى صندوق أسراره، متحدثاً بقلب الابن المخلص للمعهد، وبعقل الفنان المهووس بتفاصيل فنه.

عبد السلام موسى ومحررة الجمهور 
عبد السلام موسى ومحررة الجمهور 


وإلى نص الحوار

المعهد بيتي.. والجائزة مسئولية وأهم من المهرجانات

يبدأ عبد السلام موسى حديثه بتأثر واضح بعد حصوله على جائزة التميز، قائلًا: "المعهد هو بيتي فعلًا أبًا عن جدًا.. فجدي كان عميدًا للمعهد، ووالدي رحمه الله كان خريجًا من قسم التصوير، وكان نفسي يبقى موجود معايا يوم التكريم، فأنا ابن المعهد وابن قسم التصوير تحديدًا".

ويضيف أن الجائزة تحمل طابعًا خاصًا، لأنها صادرة من المكان الذي شكّل وعيه الفني، موضحًا "وجودي وسط دفعتي، وزملائي، وأساتذتي الكبار، جعل هذه الجائزة أفضل جائزة في حياتي، ومختلفة عن أي جائزة فهي أحسن من جوائز المهرجانات، ومعناها كبير جدا لأنها تذكرني بمشروع التخرج وما صاحبه من توتر".

ويرى موسى، أن التكريم من المعهد يحمل قدرًا كبيرًا من المسؤولية، خاصة أن المعهد خَرّج أسماء عظيمة في مجال التصوير السينمائي، مؤكدًا: "ترشيحي نفسه يمثل قيمة كبيرة، لأنه مقدم من أساتذة وطلبة.. فهذا تكريم من تركيبة فاهمة جدًا يعني إيه تصوير، وكواليس اختياري للفوز بالجائزة تم من خلال استفتاء،  فكان ترشيحي تكريما في حد ذاته".

وبشجن يتذكر موسى صديق مشواره مدير التصوير  الراحل تيمور تيمور، الذي كان يحتفل معه قبل عام من الآن في النسخة الأولى من ملتقى طلبة وخريجي قسم التصوير، ويقول أنا الآن وسط أصدقائي وأشعر أن تيمور معنا كما كنا دائمًا".

الراحل تيمور تيمور 
الراحل تيمور تيمور 

 

رحلة طويلة من المذاكرة واللعب بمسؤولية

وعن مشواره المهني، يوضح موسى أنه لم يتعامل مع العمل كحلم نجومية بقدر ما هو التزام ومسؤولية، قائلًا " أنا كنت بلعب.. بس لعب بمسؤولية وبفلوس كتير شوية".

ويشير إلى أن التميز الحقيقي جاء من روح المنافسة الصحية بينه وبين زملائه، مؤكدًا أن مصر تملك مدرسة قوية في إدارة التصوير منذ عصر الأبيض والأسود وحتى اليوم.

عبد السلام موسى 
عبد السلام موسى 

 

الأبيض والأسود في "الست" رؤية درامية

وحول دمج الأبيض والأسود في بعض مشاهد فيلم "الست"، يوضح عبد السلام موسى أن القرار جاء في إطار الرؤية الدرامية للمخرج مروان حامد، مع بعض الاقتراحات البصرية التي تم توظيفها بعناية.

ويقول إن بعض المشاهد اعتمدت على محاكاة المقابلات الوثائقية القديمة، ولكن بجودة بصرية معاصرة، مؤكدًا: "دورنا كمديرين تصوير إننا نترجم رؤية المخرج، مش نشتغل ضدها".

الست
الست

 

"لم يكن هناك خلاف.. بل رحلة بحث ممتعة"

وينفي موسى، وجود أي خلافات داخل فريق العمل، موضحًا أن المشروع قام على البحث الجماعي والمناقشة المستمرة، موضحًا، "كنا بندوّر في الصور، والكتب، والأغاني، علشان نفهم الست شكلها إيه، والضوء عامل إزاي".

ويصف فريق العمل بـ"الدريم تيم"، مشيرًا إلى التعاون مع محمد عطية في هندسة المناظر، والمونتير أحمد حافظ، والموسيقار هشام نزيه، ومصممة الأزياء ياسمين القاضي، وسيناريو أحمد مراد، مؤكدًا أن المشروع كان مدرسة فنية متكاملة.

منى زكي وأصعب تحدي بصري

ويتحدث عبد السلام موسى بصراحة عن التحدي الأكبر في الفيلم، وهو تقديم منى زكي في صورة أم كلثوم، قائلًا: "الصعوبة كانت كبيرة جدًا.. مش شوية".
ويوضح أن الوزن الزائد، والمكياج، وطبيعة الإضاءة تطلبت عددًا هائلًا من الاختبارات التقنية، "لازم الإضاءة تساعدها تمثل، وتظهر عينيها وتعبيراتها، وفي نفس الوقت تحافظ على الشكل، ويجب أن نوفر درجات حرارة مناسبة فلا يجب أن نستخدم إضاءة تحرر منى وهى شايلة بدلة ووش ما يرهقها، فعملنا اختبارات كثيرة لنصل لأفضل النتائج ووصلنا للشكل الأقرب اللي الناس عايزة تشوفه لكنه مكانش ملائم للحدوتة".

ويشير إلى أن العمل استمر في مرحلة ما بعد التصوير عبر الجرافيكس والتلوين للوصول إلى النتيجة النهائية، من خلال التعاون مع فريق عمل محترف ولديهم خبرة كبيرة في المكياج.

الست
الست

 

"افتكرتها أم كلثوم فعلًا"

وعن موقف شخصي لا ينساه، مع الفنانة منى زكي أثناء تصوير فيلم الست يكشف موسى:
"أول مرة شفت منى افتكرتها أم كلثوم، واتخضيت.. ولكن عرفتها من صوتها".

ويؤكد أن منى زكي ممثلة شديدة الالتزام، وتذاكر جيدًا ، وأداءها لدور كوكب الشرق في مراحل عمرية مختلفة كان مدهشًا، مضيفًا:
"في لحظات كنت مصدق إن سنها كبير فعلًا.. كانت بتفكرني بجدتي".

ويختتم حديثه لـ"الجمهور" مؤكدًا أن عمله مع منى زكي، كمدير تصوير في أفراح القبة،  وفيلم الست جعله يرى منى بشخصيتين مختلفتين فهى تحية وأم كلثوم، ولكن بعد ال " كات" تعود منى بشحصيتها الحقيقية فهي شديدة الاحتراف والوعي الفني.

تم نسخ الرابط