هجوم متطرف على محطة كهرباء في برلين.. جماعة يسارية تعلن مسؤوليتها
أعلنت السلطات الأمنية الألمانية تفاصيل جديدة في هجوم برلين، حيث كان الهجوم على محطة توليد الطاقة بالغاز في جنوب غرب برلين مُخططاً له بدقة، ففي يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، قام المهاجمون بتدمير الكابلات عمداً باستخدام عبوات حارقة.
نتيجة الهجوم الإرهابي على كهرباء برلين
وبحسب موقع دويتشه فيلية الألماني كانت العواقب وخيمة، حيث نتج عنه شقق باردة، وشوارع مظلمة، وتعطل خطوط السكك الحديدية، وانقطاع واسع النطاق للإنترنت، وقرابة 45 ألف أسرة تضررت في البداية، كان ثلثاها لا يزالان بدون كهرباء يوم الاثنين، ونظرًا للأضرار الجسيمة، من المتوقع أن تستمر أعمال الإصلاح حتى يوم الخميس المقبل.
من المسؤول عن الهجوم؟
وبعد الضجة التي اثارها الهجوم على محطة كهرباء برلين أعلنت شبكة متطرفة يسارية تُعرف باسم "مجموعة البركان" مسؤوليتها عن الهجوم على محطة توليد الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري، وتعتبر الشرطة ومجلس شيوخ برلين هذا الادعاء ذا مصداقية.
في بيان بعنوان "قطع سلطة الحكام"، تؤكد المجموعة أنها "نجحت في تخريب" محطة غاز ليشتيرفيلد، وفي الرسالة، صاغت المجموعة دوافعها بمصطلحات بيئية جذرية، متهمةً المجتمع باستنزاف الكوكب وتدميره في سعيه وراء الطاقة، وأكدت أن انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع لم يكن النتيجة المقصودة؛ بل كان هدفهم هو توجيه ضربة قاصمة لصناعة الوقود الأحفوري.
لكن الخبراء يحذرون من أن الهجوم خلق خطراً جسيماً على المدنيين غير المتورطين - بما في ذلك احتمال وقوع وفيات في المستشفيات حيث انقطعت الكهرباء عن المعدات الطبية.

تحذير سابق من المخابرات
يراقب جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني جماعة فولكانو منذ سنوات، لكن لا تزال معلومات أعضائها وهيكلها التنظيمي غامضة، ويُعتقد أن الجماعة تعمل بطريقة لا مركزية، وقد صُنفت في أحدث تقييم استخباراتي على أنها "ذات توجه عنيف".
في ديسمبر، حذر رئيس المخابرات سنان سيلين من "تطورات مقلقة" في التطرف اليساري في مقابلة مع صحيفة دي فيلت اليومية ، وجاء في تقرير الاستخبارات الداخلية: "في برلين وبراندنبورغ ، تقوم ما يسمى بجماعات فولكانو بتنفيذ هجمات حرق متعمد على نقاط البنية التحتية الحيوية على فترات غير منتظمة منذ عام 2011، وغالبًا ما يكون لها تأثيرات ملحوظة على الجمهور".
استُهدف مصنع تسلا التابع لإيلون ماسك عدة مرات
حظيت عدة هجمات على منشآت شركة تسلا في ألمانيا باهتمام كبير في السنوات الأخيرة. ففي مايو/أيار 2021، شنّ مجهولون هجوماً متعمداً بإضرام النار في مصنع الشركة في غرونهايد بالقرب من برلين.
أما أخطر هذه الحوادث فكان في مارس/آذار 2024، عندما أدى تدمير برج نقل كهربائي عالي الجهد إلى توقف الإنتاج وانقطاع التيار الكهربائي عن البلدات المجاورة لعدة أيام.



