حسن عصفور: تلقيت رسالة تهديد واضحة لياسر عرفات خلال قمة كامب ديفيد 2000
فتح المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق خزانة اسرارة وحكاياته التي شملت ذكريات عن الزعيم جمال عبد الناصر وايضًا ياسر عرفات، وقال إن واقعة نقل رسالة تهديد خطيرة إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات تعود إلى قمة كامب ديفيد عام 2000، عقب الخلاف حول مسألة السيادة على القدس والحرم القدسي.
الخلاف تمحور حول الطرح الإسرائيلي
وأوضح عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية أن الخلاف تمحور حول الطرح الإسرائيلي بشأن السيادة على الحرم القدسي فوق الأرض وتحتها، وهو ما رفضه عرفات بشكل قاطع، مؤكدًا أن السيادة الفلسطينية يجب أن تكون كاملة، وأنه لا يمكن القبول بأي صيغة تنتقص من ذلك.
وأضاف عصفور أن الرسالة نُقلت إليه مباشرة من قبل أمنون شاحاك وشلومو بن عامي، قائلاً إن صيغة الرسالة كانت واضحة وصريحة، وتحمل دلالة خطيرة: "قيل لي إن من لا يؤمن بثقافتهم ووجودهم في حائط البراق لا مكان له بينهم."
عصفور: تلقيت رسالة تهديد مباشرة
وأشار إلى أنه نقل الرسالة مباشرة إلى ياسر عرفات، وحرص على إبلاغه بتفاصيلها في مكان مفتوح خارج قاعة الاجتماع، لتجنب التسجيل أو التنصت، موضحًا: "فهمت من مضمون الرسالة أنها لا تعني الإقصاء السياسي فقط، بل تعني إنهاء وجود ياسر عرفات بالكامل، أي اغتياله."
وأكد عصفور أنه حاول خلال النقاش البحث عن أي مخرج، إلا أن الرسالة لم تحتمل أكثر من معنى واحد، وهو استهداف عرفات بشكل مباشر.
وقال عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة القاهرة الإخبارية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود باراك، أعلن فور مغادرة الوفد الفلسطيني القمة، أن «لم يعد هناك شريك في عملية السلام»، وهو ما اعتبره عصفور استمرارًا لرسائل سابقة نقلها مسؤولون إسرائيليون مثل شلومو بن عامي وأمنون شاحاك، ومؤشرًا على إغلاق الملف السياسي مع عرفات نهائيًا.
وأوضح عصفور أن الخلاف الأساسي لم يكن رفضًا للمفاوضات، بل حول مفهوم السيادة: «أبو عمار لم يرفض بالمعنى الحقيقي، بل كان لديه تصور واضح بأن الحقوق الدينية لا تعني السيادة السياسية. يمكن لأي طرف ممارسة شعائره الدينية، لكن تحت السيادة الفلسطينية، وهذا مبدأ سياسي وفكري، وليس تعنتًا».



