هارتس: الدول ترفض حضور مؤتمر الذكاء الاصطناعي في التعليم بسبب حرب غزة
أفادت صحيفة هآرتس العبرية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن غالبية الدول رفضت حضور مؤتمر دولي كبير حول الذكاء الاصطناعي في التعليم كان من المقرر انعقاده في إسرائيل، وذلك على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة وما وصفته المصادر بـ"حملة إبادة" تشنها إسرائيل ضد المدنيين.
مقاطعة دولية لإسرائيل
وذكرت المصادر أن وزارة التعليم الإسرائيلية استثمرت ملايين الشواقل في تنظيم المؤتمر المزمع عقده في فبراير المقبل بمدينة القدس المحتلة، لكن جهودها اصطدمت برفض واسع من معظم الدول، التي رفضت المشاركة احتجاجًا على استمرار العدوان على غزة والظروف السياسية والدبلوماسية المعقدة المصاحبة له.
وأوضحت الصحيفة أن الدعوات الرسمية وجهت منذ أغسطس الماضي إلى وزراء التعليم وكبار المسؤولين من عدد كبير من الدول، إلا أن الغالبية العظمى لم تبد أي رغبة في الحضور، وسط تساؤلات من داخل المنظومة الإسرائيلية حول جدوى تنظيم مؤتمر دولي في ظل أزمة سياسية وأمنية طاحنة، وسأل أحد المصادر بسخرية: "من الذي يعقد مؤتمرات دولية في فترة كهذه؟"، في إشارة واضحة إلى أن الحرب على غزة جعلت من استضافة أي حدث دولي أمراً صعباً للغاية.
ما الدول التي استجابت؟
ووفقًا للمصادر، اقتصرت الدول التي استجابت للدعوة على عدد قليل من الدول مثل أذربيجان وأرمينيا وجمهورية الكونغو وبنما، إضافة إلى ما وصفته الصحيفة بـ"دول العار"، مثل ألمانيا والنمسا، في حين غابت معظم الدول الكبرى عن المشاركة، ما يعكس حجم العزلة الدبلوماسية التي تواجهها إسرائيل على الساحة الدولية بسبب عملياتها العسكرية في غزة.
وتابعت هآرتس أن وزارة التعليم أغلقت المناقصة الخاصة باختيار منظم للمؤتمر قبل أسبوعين فقط، بعد استبعاد موردين اثنين، وسط توقعات بأن المؤتمر قد يتحول إلى "فشل ذري" رغم الميزانية الكبيرة المخصصة له، والتي تقدر بنحو سبعة ملايين شيكل إسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن المؤتمر كان يمكن أن يكون "نجاحًا هائلًا" إذا أُدير بطريقة مختلفة، إلا أن الظروف السياسية الراهنة وطبيعة إدارة الحدث تجعل فرص نجاحه محدودة للغاية.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في مركز "بنياني هأوماه" بالقدس المحتلة، ويشارك فيه متحدثون من شركات تقنية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت، إلا أن غياب أغلب الدول الكبرى عن الحدث يضعه تحت ضغط شديد ويهدد بإفساد أهدافه.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إسرائيل عزلة متزايدة على المستوى الدولي، وسط انتقادات واسعة لأعمالها العسكرية في غزة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استعداد الدول للمشاركة في مؤتمرات تعليمية أو علمية على أراضيها، مهما كانت الأهمية التقنية أو العلمية لهذه الفعاليات.



