نائب "الصحفيين الفلسطينيين": الدعوات الامريكية لنزع سلاح غزة غطاء وخدمة لأجندة نتنياهو
اعتبر تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن الخطاب الامريكي المتصاعد بشأن عام 2026 باعتباره «عام الحسم» من خلال ما يُطلق عليه «الدبلوماسية الخشنة»، يعكس تبنيًا كاملاً للرؤية الإسرائيلية في إدارة الصراع، لا سيما فيما يتعلق بطرح نزع سلاح المقاومة كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة ولبنان.
تحسين الأسطل:الطرح لا يستند إلى واقع عسكري
وأوضح الأسطل، خلال تصريحات لبرنامج «ماذا حدث؟» مع الإعلامي جمال عنايت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الطرح لا يستند إلى واقع عسكري أو سياسي قابل للتطبيق، بل يمثل محاولة مكشوفة لفرض أجندة إسرائيلية تهدف إلى إطالة أمد الصراع واستنزاف المقاومة والشعب الفلسطيني على المدى الطويل، بدل البحث عن حلول جذرية تعالج أسباب الأزمة.
وأشار إلى أن الحديث عن نزع سلاح غزة يتجاهل حقيقة أن المنطقة تعيش واحدة من أكثر المراحل قسوة في تاريخها، في ظل حرب إبادة جماعية مستمرة منذ أكثر من عامين ضد الشعب الفلسطيني، تمارسها إسرائيل بدعم امريكي غير محدود، سواء على الصعيد العسكري أو السياسي. ولفت إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على إمداد الاحتلال بالسلاح والذخائر، بل يمتد إلى توفير غطاء دبلوماسي كامل يعيق أي مساءلة دولية حقيقية.
امريكا لعبت دور محوري في حماية نتنياهو
وأضاف نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين أن الولايات المتحدة لعبت دورًا محوريًا في حماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المساءلة، رغم كونه مطلوبًا للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أن هذا السلوك يقوض بشكل مباشر أي حديث عن السلام أو الاستقرار، ويكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد الأسطل أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يبذلون جهودًا حقيقية ومكثفة من أجل وقف العدوان والتوصل إلى تهدئة شاملة، إلا أن الخطاب الامريكي القائم على التهديد وفرض المهل الزمنية يعكس منطق الإملاءات السياسية وليس منطق الحلول العادلة. وشدد على أن منح ما يُسمّى «مهلة» للمقاومة لنزع سلاحها هو في حقيقته منح وقت إضافي لنتنياهو لاستكمال سياساته التدميرية في قطاع غزة.
وختم الأسطل تصريحاته بالتأكيد على أن هذه السياسات تستهدف بشكل ممنهج ما تبقى من البنية التحتية والوجود الإنساني الفلسطيني، لا سيما في المناطق الشرقية من قطاع غزة، في إطار مشروع واضح يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة، بعيدًا عن أي مسار سياسي عادل أو شامل ينهي الاحتلال ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني.



