ضياء رشوان: نتنياهو يضع عقبات جديدة للمرحلة الثانية من اتفاق غزة
قال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع أكثر من عقبة أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
وأضاف رشوان، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو يحاول تلخيص المرحلة الثانية في جملة واحدة، وهي نزع سلاح المقاومة، رغم أن هذا البند غير موجود في نص الاتفاق.
وأوضح أن الأمريكيين على دراية بأن هذا المطلب غير حقيقي ولا يتوافق مع نصوص الاتفاق الأصلية، لكن نتنياهو يحاول فرض رؤيته السياسية لتغيير طبيعة المرحلة المقبلة.
محاولات نتنياهو لتوظيف قوات حفظ الاستقرار خارج نطاق مهامها
أوضح رشوان أن نتنياهو يخطط لإدخال قوات حفظ الاستقرار في أدوار جديدة ليست من اختصاصها، حيث يرغب في أن تلعب دورًا في نزع سلاح المقاومة وحركة حماس، وهو أمر رفضته الدول المشاركة في الاتفاق.
وأكد رشوان أن هذه القوات مصممة فقط على الفصل بين القوات الإسرائيلية ومراقبة انسحابها التدريجي من غزة، بالإضافة إلى مراقبة الوضع مع السكان المحليين، وليس للتدخل في مسائل تتعلق بسلاح المقاومة.
وأضاف أن الدول الشريكة في الاتفاق لم تأتِ لتدخل في معارك أو تصادم مع الشعب الفلسطيني، وهذا ما يجعل مطالبة نتنياهو غير مقبولة.
تصريحات متضاربة حول استمرار الاحتلال الإسرائيلي في غزة
تابع رشوان أن تصريحات مسؤولي الاحتلال تعكس سياسة مزدوجة، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي أن الاحتلال سيظل في غزة، وأن إسرائيل ستحتل أجزاء من القطاع لضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية في النقب.
وأوضح رشوان أن هذه التصريحات تعارض تمامًا روح اتفاق وقف إطلاق النار الذي يهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من القطاع. ورأى أن هذا الموقف يعكس رغبة نتنياهو في الحفاظ على نفوذ إسرائيلي قوي في غزة، مما يعرقل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
الولايات المتحدة ترفض محاولات نتنياهو لإعاقة الاتفاق
أشار رشوان إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي قطعت شوطًا كبيرًا في دفع عملية السلام واتفاق وقف إطلاق النار، لن تسمح لنتنياهو بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية.
وأكد أن الرئيس ترامب نفسه واعٍ لهذه المحاولات التي تهدف إلى تأجيل الاتفاق أو تعطيله، وأن هذه المحاولات ربما تؤخر التنفيذ لكنها لن تستطيع إيقافه نهائيًا. وأضاف رشوان أن هناك إرادة أمريكية قوية لاستكمال الاتفاق، مع حرص على عدم تصعيد الأوضاع في المنطقة وضمان استقرار غزة.
تحديات المرحلة القادمة ودور المجتمع الدولي
اختتم رشوان حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمثل تحديًا كبيرًا، لكن الدعم الدولي والإقليمي مستمر لضمان تنفيذها.
وأكد أن استمرار العقبات السياسية من جانب الاحتلال لا يمكن أن يعطل الحلول الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة والدول الشريكة، مشيرًا إلى أهمية ضبط التصريحات السياسية التي قد تزيد من التوتر أو تؤدي إلى فشل الاتفاق. ودعا رشوان إلى ضرورة التركيز على مصلحة الشعب الفلسطيني وإعادة الاستقرار لقطاع غزة كهدف أساسي للعملية السياسية القادمة.



