ضياء رشوان: ترامب يصر على بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة مطلع يناير
قال ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح أكثر من مرة برغبته في الدخول في مفاوضات مع إيران والتوصل إلى اتفاق معها.
وأوضح رشوان، خلال مداخلة له مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإدارة الأمريكية تبدو حاسمة في بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة مع بداية يناير المقبل.
وأشار إلى أن استقبال ترامب لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر يمثل الشرارة التي ستطلق انطلاق هذه المرحلة دون أي لبس.
هدف نتنياهو: صرف الأنظار عن اتفاق غزة
أضاف رشوان أن نتنياهو يحاول من خلال تحركاته السياسية إشعال نيران جديدة في المنطقة، بهدف إبعاد أنظار الولايات المتحدة والرئيس ترامب عن اتفاق غزة.
وأوضح أن نتنياهو يريد أن يذهب بعيدًا في إثارة التوترات والصراعات، خاصة في قطاع غزة، وذلك لخلق أزمة جديدة تشتت الانتباه عن الاتفاق الحالي. وأكد رشوان أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولة نتنياهو لتعزيز موقفه السياسي داخليًا، خاصة مع اقتراب الانتخابات والضغوط القضائية التي تواجهه.
ترامب: رجل عملي يركز على خطة سلام واحدة
أوضح رشوان أن الرئيس ترامب يعتبر شخصية عملية للغاية، وهو على دراية عميقة بتفاصيل الأوضاع في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه منذ توليه الرئاسة لم يصدر أي وثيقة رسمية في السياسة الخارجية تحمل اسمه سوى خطة السلام الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة، والتي اعتبرها وثيقته السياسية الوحيدة.
وبين أن ترامب تحدث عن الشرق الأوسط أكثر من أي نزاع آخر، مما يدل على الأهمية التي يوليها لهذا الملف في سياسته الخارجية.
رؤية ترامب لإنهاء نزاع يمتد لثلاثة آلاف عام
وقال رشوان إن ترامب حريص على أن يحقق ما يصفه بحل تاريخي للصراع في الشرق الأوسط، الذي يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام.
وأكد أن ترامب لا يريد أن يدع أحدًا، خصوصًا نتنياهو، يعكر عليه هذه الرؤية أو يفسد عليها، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي لا يشعر بأنه مدين للواء الصهيونية أو اللوبيات اليهودية في أمريكا، بل يعتبر نفسه أكثر تحررًا من كل الذين ينتمون إلى مؤسسات الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
خطة ترامب وعلاقات السياسة الدولية المتشابكة
وتابع رشوان أنه بالرغم من نشاط ترامب في عدة محاور دولية خلال عامه الأول، مثل المباحثات مع روسيا وأوكرانيا، ولقاءاته في دول مثل تايلاند وكمبوديا والهند وباكستان، فإن الوثيقة الوحيدة التي تحمل اسمه رسميًا في السياسة الخارجية هي خطة السلام المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة.
وأكد أن هذه الخطة ليست فقط مبادرة سياسية، بل تمثل رؤية ترامب لإعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط بطريقة تضمن استقرارًا طويل الأمد.
التحديات المقبلة وموقف الإدارة الأمريكية
اختتم رشوان حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة ستكون اختبارًا حقيقيًا لإرادة الإدارة الأمريكية في فرض السلام وإعادة الاستقرار.
وأشار إلى أن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو يحمل الكثير من الدلالات السياسية، وأن الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في تنفيذ خطتها، رغم محاولات نتنياهو لصرف الانتباه وتفجير الأزمات.



