إعلامية: مصر أفشلت عبر تاريخها الطويل المخططات الاستعمارية في الشرق الأوسط
علقت الإعلامية هند الضاوي، على ذكرى العدوان الثلاثي الذي تعرضت له مصر في منتصف القرن الماضي، مؤكدة أن مصر نجحت تاريخيًا في إسقاط المخططات الاستعمارية البريطانية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت خلال تقديمها لبرنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة القاهرة والناس، أن الدولة المصرية ما زالت تحتفظ بقدرة كبيرة على حماية أمنها القومي، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في سياستها الإقليمية والدولية. وأكدت الضاوي أن هذا الإنجاز ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل درس مستمر في صمود الدولة والشعب أمام محاولات التدخل والهيمنة الخارجية.
إسرائيل تعتمد على الولايات المتحدة في اتخاذ قراراتها العسكرية
تطرقت هند الضاوي إلى الاستراتيجية التي تعتمدها إسرائيل في التعامل مع الملفات العسكرية والأمنية في المنطقة، موضحة أن تل أبيب لا تجرؤ على اتخاذ أي قرار أو تنفيذ أي عملية عسكرية، سواء كانت اغتيالات أو ضربات في قطاع غزة أو لبنان أو حتى إيران، دون الحصول على موافقة مسبقة من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضافت أن واشنطن غالبًا ما تصدر تصريحات بعد تنفيذ هذه العمليات تنفي فيها معرفتها المسبقة بها، غير أن الوقائع تظهر فيما بعد أن هذه التصرفات ما هي إلا جزء من لعبة تبادل أدوار وتنسيق غير معلن بين الطرفين.
دعم أمريكي متكامل لحلفائها عبر التنسيق السري
وأشارت الإعلامية هند الضاوي إلى أن الاستراتيجية الأمريكية مع حلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل وبعض الدول الأوروبية المتحالفة معها، تقوم على مبدأ واضح يتمثل في الإعلان العلني بعدم المعرفة المسبقة بالعمليات العسكرية أو الهجمات، بينما يجري في الكواليس تنسيق كامل حول مختلف التفاصيل المتعلقة بهذه العمليات.
وأكدت أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل هو نهج متبع منذ زمن بعيد، حيث استخدمت القوى الاستعمارية هذا التكتيك خلال فترة العدوان الثلاثي على مصر، حيث كانت تُعلن دول الاحتلال أنها غير مدركة لما يحدث، في حين كانت تدير الأمور من خلف الكواليس بشكل محكم.
العبرة من التاريخ: مصر تواصل حماية سيادتها بوعي استراتيجي
اختتمت هند الضاوي حديثها بالتأكيد على أن التاريخ يعيد نفسه في كثير من التفاصيل، وأن مصر، بعد تجربتها المريرة مع العدوان الثلاثي، أصبحت أكثر وعيًا وحكمة في مواجهة محاولات التدخل والهيمنة.
وأوضحت أن مصر اليوم تحرص على تعزيز قدراتها الأمنية والدبلوماسية، معتمدة على سيادتها الوطنية، من أجل حماية مصالحها الإقليمية والدولية، والحفاظ على استقرار المنطقة من أي تهديدات خارجية.



