بعد شهرين من واقعة "اللوفر".. قصر الإليزيه يتعرض للسرقة والشرطة تعتقل شخصين
بعد مرور شهرين فقط على واقعة "اللوفر" الذي تعرض للسرقة، حيث سرقت مئات القطع الثمينة من أطباق وأكواب خزف سيفر، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على رجلين متهمين بالوقوف وراء سرقة مئات القطع من قصر الإليزيه، وذلك في منطقتي لواريه وفرساي.

سرقة قصر الإليزيه في باريس والشرطة تعتقل شخصين
وكان أحد المشتبه بهم يشغل منصب رئيس الخدم المالي في القصر، بينما الآخر شاب يبلغ من العمر ثلاثين عامًا ويعمل تاجر تحف هاوٍ، معروف بحبه لجمع قطع خزف سيفر.
كيف بدأت السرقة؟
أوضحت التحقيقات أن عمليات السرقة استمرت لأكثر من عامين، بعد أن لاحظت إدارة القصر اختفاء أجزاء من المائدة الرسمية، خاصة المصنوعة من خزف سيفر، وهي القطع التي تشتهر بقيمتها العالية وتاريخها العريق.
وأظهرت الأدلة أن رئيس الخدم كان يقوم بإخراج القطع من القصر وتسليمها لصديقه تاجر التحف، الذي كان يبيعها لاحقًا إلى جامع التحف عبر مجموعة على فيسبوك مخصصة لهواة الخزف.
اعترافات المتهمين بسرقة "اللوفر"
صرح محامي أحد المشتبه بهم، ويدعى "توماس مالفوتي"، أن موكله اعترف بما نسب إليه وتعاون بشكل كامل مع المحققين.
وأكد أن الشاب يتمتع بذكاء مرتفع وشغف كبير بتاريخ خزف سيفر، لدرجة أنه كان يخطط لتأليف كتاب عن هذا الفن، إلا أن شغفه أعمى بصيرته عن خطورة تصرفاته، وهو الآن يعبر عن ندمه العميق.
تزوير الجرد واستعادة القطع
كشفت المصادر القريبة من التحقيق، أن رئيس الخدم المالي لم يكتفِ بالسرقة، بل قام أيضًا بتزوير سجلات الجرد لشهور طويلة لتغطية الفوضى التي أحدثها.
وتمكنت الشرطة من استعادة غالبية القطع المفقودة من منزل المشتبه به، الذي يعمل حارسًا في متحف اللوفر، بينما تم بيع عدد قليل فقط من القطع قبل اكتشاف الجريمة.
وبعد قضاء المتهمين يومين في الحبس الاحتياطي، من المقرر أن يمثلا أمام المحكمة في السادس والعشرين من فبراير المقبل، وسط متابعة واسعة من الإعلام والجمهور الفرنسي الذي يتابع باهتمام شديد تفاصيل هذه الواقعة الاستثنائية.




