رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لأول مرة.. إدارة ترامب تفتح باب الشكاوى لـ«الرجال البيض»

ترامب
ترامب

في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، دعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «الرجال البيض» إلى التقدم بشكاوى رسمية في حال تعرضهم لما وصفته بـ«التمييز» في أماكن العمل، في إطار تحرك واضح يستهدف تقويض برامج التنوع والعدالة والاندماج المعروفة اختصارًا بـ(DEI).

دعوة علنية عبر منصة إكس

وجاءت الدعوة على لسان أندريا لوكاس، الرئيسة بالوكالة للجنة فرص التوظيف المتساوية، التي كتبت في منشور عبر منصة «إكس»: «هل أنت رجل أبيض تعرضت أو شهدت تمييزًا في مكان عملك على أساس العرق أو النوع الاجتماعي؟ قد تكون لديك فرصة للمطالبة بتعويضات مالية بموجب قوانين الحقوق المدنية الفدرالية».

وأكدت لوكاس أن اللجنة ملتزمة «بتحديد ومهاجمة والقضاء على جميع أشكال التمييز القائم على العرق أو الجنس»، مشددة على أن ذلك يشمل ما قد يتعرض له «الرجال البيض».

تحول في دور لجنة تاريخية

وتُعد لجنة فرص التوظيف المتساوية وكالة فيدرالية تأسست بموجب قانون الحقوق المدنية لعام 1964، وكان هدفها الأساسي تاريخيًا هو حماية الأمريكيين من أصول إفريقية والأقليات الأخرى من التمييز العنصري والجنسي في أماكن العمل، إلا أن الخطاب الجديد يعكس تحولًا واضحًا في أولوياتها، تماشيًا مع سياسات إدارة ترامب.

 

ترامب وبرامج DEI

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، صعّد الرئيس ترامب هجومه على برامج التنوع والعدالة والاندماج داخل الحكومة الفدرالية، وألغى عددًا من السياسات التي أقرتها الإدارة السابقة، كما هدد شركات خاصة تعتمد هذه البرامج، معتبرًا أنها تضر بما يصفه بـ«الغالبية البيضاء» في المجتمع الأمريكي.

تركيز جديد على «التمييز العكسي»

وبالتوازي مع ذلك، بات الموقع الإلكتروني للجنة فرص التوظيف المتساوية يسلط الضوء على ما تسميه «التمييز المرتبط ببرامج DEI»، في إشارة إلى ما يصفه التيار المحافظ بـ«التمييز العكسي» ضد البيض، وهو مفهوم أصبح محورًا أساسيًا في الخطاب السياسي المحافظ خلال السنوات الأخيرة.

استطلاع رأي يكشف المزاج العام

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع رأي أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR) بالتعاون مع مؤسسة روبرت وود جونسون وكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، ونُشر يوم الثلاثاء، أن أكثر من نصف الأميركيين البيض (55%) يعتقدون بوجود تمييز ضدهم في الولايات المتحدة اليوم.

أصوات من الشارع الأمريكي

وقال تيم هيرشمان، 68 عامًا، من مدينة أكرون بولاية أوهايو: «إذا تقدمت بطلب للحصول على وظيفة، يبدو أنهم يمنحون السود الأولوية، وإذا كنت تريد أي مساعدة من الحكومة، فلن تحصل عليها إن كنت أبيض البشرة، بينما يحصل عليها السود»، وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، مشاعر استياء لطالما استثمر فيها ترامب سياسيًا منذ حملته الانتخابية عام 2016، واستمر في توظيفها خلال فترته الرئاسية.

فجوة بين الشعور والتجربة

ورغم أن غالبية البيض في الاستطلاع قالوا إن التمييز ضدهم موجود، فإن نسبة أقل بكثير أكدت أنها تعرضت له فعليًا. وفي المقابل، أقر 84% من المشاركين البيض بوجود تمييز ضد الأقليات العرقية والإثنية في الولايات المتحدة، ما يكشف عن مفارقة لافتة بين الإحساس العام بالظلم والاعتراف باستمرار معاناة الأقليات.

وتواجه برامج DEI، التي أُنشئت أساسًا لمعالجة آثار التمييز التاريخي، هجومًا متصاعدًا من التيار المحافظ، الذي يرى فيها تهديدًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وبينما تصر إدارة ترامب على أنها تدافع عن «المساواة للجميع»، يحذر منتقدون من أن هذه السياسات قد تعمّق الانقسام العرقي، وتعيد تعريف قوانين الحقوق المدنية بما يخدم أجندة سياسية مثيرة للانقسام.

تم نسخ الرابط