رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«بطل بونداي» يتلقى دعمًا غير مسبوق.. 1.65 مليون دولار مكافأة لشجاعته

أحمد الأحمد
أحمد الأحمد

تحول اسم أحمد الأحمد إلى رمز للشجاعة في أستراليا، بعدما نُسب إليه الفضل في إنقاذ أرواح عدد كبير من المدنيين خلال الهجوم المسلح الذي وقع على شاطئ بونداي الشهير، ففي لحظة حاسمة، اختبأ أحمد خلف سيارات متوقفة، قبل أن ينقض على أحد المهاجمين من الخلف وينتزع سلاحه، مطيحًا به أرضًا، في تصرف اعتبره كثيرون عاملًا فارقًا في الحد من الخسائر البشرية.

إصابة ودخول المستشفى

وخلال محاولته التصدي للمهاجمين، أصيب أحمد بعدة طلقات نارية، يُعتقد أن المهاجم الثاني هو من أطلقها، ونُقل على إثرها إلى مستشفى سانت جورج، حيث خضع لعملية جراحية، ولا يزال يتلقى الرعاية الطبية وسط متابعة واسعة من الرأي العام ووسائل الإعلام.

حملة تبرعات عالمية

عقب انتشار تفاصيل الواقعة ومقاطع الفيديو التي وثّقت شجاعة أحمد، أُطلقت حملة تبرعات عبر منصة «جو فاند مي»، شارك فيها أكثر من 43 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم، ونجحت الحملة في جمع أكثر من 2.5 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 1.65 مليون دولار أمريكي، في تعبير لافت عن التضامن الشعبي معه.

تسليم الشيك في المستشفى

وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع لحظة تسليم أحمد شيك التبرعات، وهو يرقد على سريره في المستشفى، وقدّم الشيك زاكري ديرينيوفسكي، أحد المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وأحد منظمي حملة التبرعات، وسط تصفيق وتأثر واضحين، وظهر أحمد وهو يسأل بدهشة: «هل أستحق ذلك؟»، ليأتيه الرد سريعًا: «كل قرش».

دعم من شخصيات بارزة

وشهدت الحملة مشاركة شخصيات بارزة، من بينها مدير صندوق التحوط الملياردير بيل أكمان، الذي تبرع بمبلغ 99,999 دولارًا أستراليًا، وشارك رابط التبرعات عبر حسابه على منصة «إكس»، كما زار رئيس الوزراء الأسترالي ورئيس وزراء الولاية أحمد في المستشفى، وأشادا بشجاعته وتصرفه الإنساني.

رسالة إنسانية مؤثرة

وعندما سُئل أحمد عما يود قوله للمتبرعين، دعا إلى الوحدة الإنسانية، مؤكدًا أن ما فعله نابع من قلبه، وقال: «علينا أن نتكاتف جميعًا كبشر، وأن ننسى كل ما هو سيئ، ونواصل السعي لإنقاذ الأرواح»، وأضاف وهو يرفع قبضته غير المصابة: «كان يومًا جميلًا، والناس كانوا يحتفلون مع أطفالهم ونسائهم ورجالهم، وكانوا يستحقون الاستمتاع».

انتماء وامتنان لأستراليا

وأكد أحمد، وهو مسلم وأب لطفلتين وصاحب متجر للتبغ، امتنانه لأستراليا، قائلًا: «هذا البلد هو الأفضل في العالم، ولن نقف مكتوفي الأيدي ونكتفي بالمشاهدة، لقد طفح الكيل، فليحفظ الله أستراليا». ولم يكشف أحمد عن خططه المستقبلية بشأن المبلغ الذي حصل عليه.

خلفية شخصية وحادث مأساوي

يُذكر أن أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عامًا، غادر مسقط رأسه في محافظة إدلب شمال غرب سوريا قبل نحو 20 عامًا بحثًا عن فرصة عمل وحياة أفضل في أستراليا، وكان الهجوم المسلح قد أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات، حين فتح مسلحان النار على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا»، قبل أن تُعلن السلطات أن منفذي الهجوم هما أب يبلغ من العمر 50 عامًا قُتل برصاص الشرطة، وابنه البالغ 24 عامًا الذي أُصيب بجروح خطيرة.

تم نسخ الرابط